تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
قيمي ، والتي ذكرها بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » فقد أفاد - بأنها ملحقة بالصورة الثانية أي الدوران بين المتباينين ، لانّ المثلي غير القيمي ، فلا ينحل العلم الاجمالي . وفيه : أولا - إذا فرضنا الجنس المثلي درهما أو دينارا أي من النقود كان الدوران بين الأقل والأكثر حقيقة ، إذ على التقديرين يكون اشتغال الذمة بالدرهم والدينار وانما يكون الشك في مقداره كما لا يخفى ، وهو من الانحلال الحقيقي ، فيلحق بالصورة الأولى لا الثانية . وثانيا - ان ضمان الجنس المثلي هو ضمان للمالية زائدا على خصوصية المثل بحيث تكون النسبة بينهما نسبة الأقل والأكثر ، فالضمان عبارة عن لزوم دفع كل ما يمكن دفعه إلى المالك من الخصوصيات الشخصية والمثلية والمالية وتسقط الخصوصيتان الشخصية والمثلية مع التعذر لا انّ هناك انحاء ثلاثة من اشتغال الذمة والضمان ، وعليه ففي مورد دوران الامر بين اشتغال الذمة بجنس مثلي كمنّ من حنطة أو قيمي كشاة مثلا - ولنفرض تساوي قيمتهما - يعلم الضامن اشتغال ذمته بمالية دينار مثلا على كل تقدير ، والذي يكون وفائه بدفع الدرهم أو الدينار على القاعدة ، وانما يشك في اشتغال الذمة زائدا على ذلك بالخصوصية الجنسية وهو الحنطة ، فيمكنه ان يجري الأصل النافي لاشتغال ذمته زائدا على المالية بالجنس المثلي فيؤمن عن وجوب دفعه إليه ، ولا يعارض بالأصل النافي لاشتغال الذمة بالقيمة والمالية ، لأنه معلوم على كل حال ، فلا شك فيه لكي ينفى بالأصل . لا يقال : إذا كان الاشتغال بالمثلي فيمكنه ان يلزم المالك بدفع المالية ضمن المثل دون الدرهم أو الدينار ، بخلاف ما إذا كان الاشتغال بالقيمي ، فتجري
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 158 .