تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا - لو فرض اختصاص مورد روايات التوزيع جميعا بالمال العيني الخارجي فلا إشكال في الغاء العرف لهذه الخصوصية ، لانّ ملاك هذا الحكم ومناسبته عرفا وعقلائيا هو العدل والانصاف في ايصال ما يمكن ايصاله ، وهو نصف المال المردد بين شخصين إلى صاحبه ، وهذه النكتة لا يفرق فيها ملاحظة مالين خارجيين نسبتهما إلى المالكين على حد واحد أو التردد بين أحد مالين ذميين كذلك ، وان شئت قلت : ان روح التردد بين مالكين ثابت في المال الذمي المردد ، وان كان لا يعتبر عنوان المالكية للانسان بالنسبة لما في ذمة نفسه . وثانيا - ما أشرنا إليه من امكان تفريغ الذمة بتسليم المالك كلا الجنسين ، فتنتقل الذمة إلى الخارج ، فيكون كل من المالين الخارجيين مرددا بين المالكين ، فيطبق عليهما قاعدة التوزيع كما في سائر موارد التردد بين المالكين . وهكذا يتضح : عدم تمامية شيء من المناقشات المذكورة على التوزيع وتنصيف الجنسين في مال الذمي المردّد . واما القول السادس ، فقد ذكر القائل به في وجهه ما لفظه ( ورود النص - أي دليل التوزيع - في المال المردد بين الشخصين أو الاشخاص المحصورين بخلاف المال المردد بين المالين ، فلا محيص من العمل بمقتضى القاعدة بعد عدم قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط ، نعم ليس للمالك أيضا اخذ شيء من هذه الأجناس ، فلا محيص الّا من اسقاط الخصوصية واختيار القيمة ، فحينئذ فالامر يدور بين الأقل والأكثر ، فلا يأخذ المالك الّا مقدار الأقل لا انّ الدافع لا يكون مكلفا الّا بالأقل ، حيث إن الواجب عليه في هذه الصورة مردد بين المتباينين بخلاف ما لو كان قيميا لأنه يدور بين الأقل والأكثر فلا يكون مكلفا الا بدفع ما اشتغلت به ذمته يقينا وهو الأقل ، نعم بعد اسقاط الخصوصية يرجع