. . . . . . . . . .
شرح
منهما من قبل الضامن .
وثانيا - لو فرض مانعية العلم الاجمالي وحرمة مخالفته القطعية عن جريان قاعدة التوزيع ثبتت مانعيته عن قاعدة القرعة أيضا ، ولزوم دفع كلا الجنسين أو اغلاهما للمالك تحصيلا للفراغ اليقيني وامتثالا لوجوب الموافقة القطعية ، لانّ القرعة لا ترفع القواعد الظاهرية والوظائف المقررة بقطع النظر عنها بحسب الفرض ، فكيف التزم المستشكل بجريانها في المقام .
والحاصل : نسبة هذا العلم الاجمالي إلى القاعدتين على حد واحد ، إذ كما تحرم مخالفته القطعية تجب موافقته القطعية ، وكما انّ قاعدة العدل والانصاف لا يمكن ان ترفع حرمة المخالفة ، قاعدة القرعة أيضا لا يمكن ان يرفع اليد بها عن وجوب الموافقة ، وإذا كان فراغ الذمة حاصلا بنفس التمكين من الجنسين ثم يقترع بينهما حصل ذلك أيضا مقدمة للتوزيع وتنصيفهما ، وإذا كانت القرعة من اوّل الامر توجب فراغ الذمة ، حيث لا موضوعية لدفع الجنسين ثم استرجاع أحدهما بالقرعة ، كذلك حال قاعدة التوزيع ، فنسبة هذا العلم الاجمالي إلى كلتا القاعدتين على حد واحد ، فلو قبلنا كبرى قاعدة التوزيع لم يكن اشكال آخر ، فالاشكال الثاني منه غير وارد لا حلّا ولا نقضا .
ومنها - ما ذكره بعض الاعلام في حاشيته في المقام من انّ أدلة التوزيع واردة في المال المردد بين المالكين لا المردد بين المالين ، وكأنّ مقصوده انّ مورد روايات التوزيع هو المال الخارجي المردد بين المالكين لا المال الذمي الذي لا يكون مرددا بين المالكين ، إذ لا يملك الانسان مالا في ذمة نفسه ، وانما التردد في المقام في المملوك لا المالك ، حيث لا يعلم بانّ ما يملكه المغصوب منه في ذمة الغاصب هل هو الحنطة مثلا أو الشعير ، والتعدي من المال الخارجي الذي يتردد فيه المالك إلى المال الذمي الذي يتردد فيه نفس المال لا المالك في غير محله .