تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
. . . . . . . . . .
شرح
والمراضاة وجب على الضامن بناء على انّ الضمان يعني لزوم تحصيل رضا المالك ، فهذه النكتة لو تمت لا تقتضي الاحتياط بأكثر مما في القول الثاني ، وهو تحصيل المصالحة مع الامكان لا دفع أغلى الجنسين وأخذ المالك له . وبهذا يعرف مدرك القول الثاني مع الإشكال عليه بعدم كون الضمان بمعنى تحصيل رضا المالك ، بل بمعنى تمكينه من ماله العيني أو مثله ، وهو يحصل بتسليمه الجنسين ثم توزيعهما أو القرعة بينهما سواء رضي أم لم يرض . واما القول الثالث ، وهو التفصيل بين الضمان الحاصل بالغصب والعدوان وغيره ، فانّ كان وجهه منجزية العلم الاجمالي ، فهي لا يفرق فيها بين الغصب وغيره ، وان كان وجهه انّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال فكما يجب عليه تحصيل المقدمات الوجودية كذلك يجب عليه تحصيل المقدمات العلمية . فيرده : ما تقدم من حصول المقدمة العلمية للردّ إلى المالك والفراغ اليقيني بنفس تمكينه من الجنسين ، ولكن سوف يتردد المالان الخارجيان بينهما ، فلا بد من التعيين بالقرعة أو بالتنصيف ، وليس معنى اخذ الغاصب باشقّ الأحوال لزوم التنازل عن ماله زائدا على المقدار المغصوب للمالك ولا جواز اخذ المالك للزائد ، وانما فحوى قاعدة اخذ الغاصب بأشق الأحوال أنه كلما يتوقف عليه ردّ المال المغصوب عينا أو مثلا أو قيمة إلى مالكه يجب على الغاصب تحمّله ويذهب من كيسه ، بمعنى انه يلزمه فعل تلك المقدمات وتحمل نفقاتها مقدمه للأداء ، كما إذا كان قد نقل المال المغصوب إلى بلد آخر أو جعله في بنائه فينهدم برده ، وهذا غير تحليل مال الغاصب للمغصوب منه زائدا على مقدار الغصب ، كيف وهو غصب محرم كالغصب الأول . واما القول الرابع ، وهو تعيين أحد الجنسين بالقرعة فمدركه التمسك بإطلاق أدلة القرعة .