. . . . . . . . . .
شرح
عون فيه غير واضحه الدلالة على التصدق كما لا يخفى لمن راجعها .
النقطة الرابعة - لا إشكال فيما إذا كان حق الغير في الذمة مشخصا معلوما جنسا ومقدارا ، فإنه يجب دفعه كالمال العيني ، اما إلى مالكه إذا كان معينا ، أو التصدق به ، أو دفعه إلى الامام إذا كان المالك غير معلوم أو غير محصور ، أو توزيعه بين المحصور إذا كان المالك مرددا ضمن محصور .
لا يقال - تجري هنا قاعدة اشتغال الذمة بنصف المال الذي لم يصل إلى صاحبه الواقعي جزما ، ومعه لا تسقط الذمة الّا بمقدار نصف المال - لو كان التردد بين اثنين مثلا - لانّ الذمة لا تفرغ الّا بقبض صاحب الحق ذلك المال بعنوان ماله وحقه الذمي .
فإنه يقال - بعد فرض تمامية قاعدة التقسيط والعدل والانصاف في أمثال المقام تكون تلك القاعدة بنفسها دالة على براءة الذمة ، وبعبارة أخرى : لا يثبت في باب اشتغال الذمة بالمثل أو بالقيمة أكثر من الضمان على المكلف ، بمعنى لزوم تمكين المالك من المثل أو القيمة من ناحية الغصب لا من كل النواحي ، وهو يحصل في المقام بوضع ذلك أمامهما ، حيث لا يمكن للمالك الزام الضامن بفرد آخر ، وبعد التعيين والتردد بينهما يثبت التنصيف والتوزيع ، هذا مضافا إلى امكان تعيين الحق الذمي في العين الخارجية لدى الحاكم الشرعي لايصاله إلى صاحبه ولو بالتقسيط عملا بالقاعدة المذكورة ، حيث انّ للحاكم الشرعي حق تعيين ذلك شرعا في موارد الاختلاف والترافع .
واما إذا كان الحق في الذمة مرددا ، فتارة : يكون التردد في المقدار دون الجنس ، سواء كان مثليا أم قيميا ، من جنس واحد لا يعرف قيمته ، أم من جنسين قيميين معا - بناء على ما هو الصحيح من كون الضمان في القيمي يوم التلف - وأخرى : يكون التردد في الجنس مع كونهما مثليين ، وثالثة : يكون التردد بين جنسين أحدهما مثلي والاخر قيمي .