. . . . . . . . . .
شرح
ولا إشكال في الصورة الأولى في جريان البراءة عن اشتغال الذمة بأكثر من القدر المتيقن ، لأنه من موارد الانحلال الحقيقي .
وفصل بعض الاعلام « 1 » هنا بين ما إذا علم بالمقدار ابتداء وقصر في الأداء ثم طرأ النسيان فيتعين دفع الأكثر لتنجيز التكليف بالعلم به وبين غيره ، ولكنك قد عرفت عدم تمامية وجه هذا التفصيل في الحرام العيني المختلط بالحلال ، كما أنه لا يحل الإشكال إذا ما لم يحصل المراضاة ، إذ كما يجب للغاصب دفع ما للغير في ذمته كذلك يحرم على الغير اخذ ما ليس له واقعا ، فلا بد من الانتهاء إلى القرعة أو التنصيف .
واما الصورة الثانية فقد توقف السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وذكر انّ فيها وجهين ، وجوب الاحتياط وعدمه ، ولم يذكر ما يكون الوظيفة على تقدير عدم الاحتياط من العمل بالقرعة أو بالتنصيف ، وان كان المظنون ان مقصوده التوزيع .
وقد اختلفت آراء المعلقين والمحشين على العروة في هذا الموضع من المتن ، فوجدت أقوال ووجوه عديدة في حكم هذه الصورة ، أهمها ما يلي :
1 - وجوب الاحتياط بتحصيل رضا المالك أو اعطائه أغلى الجنسين ليرضى به ، فيحصل الفراغ اليقيني .
2 - وجوب الاحتياط بتحصيل رضا المالك بالمصالحة على أقل الجنسين ، والّا فينصف الجنسان ويعطى للمالك النصف من كل واحد .
3 - التفصيل بين ما إذا كان الضمان بالغصب والعدوان فيجب الاحتياط ، والّا فينصف الجنسان .
4 - تعيين أحد الجنسين بالقرعة .
5 - التنصيف من اوّل الامر .
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 127 .