تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
يصل إلى كل واحد منهم بدرجة لا تبقى له مالية ملحوظة عرفا ، كتقسيم مائة فلس على مائة شخص ، فانّ هذه الشبهة سوف تكون غير محصورة في المقام وان فرضت محصورة في مبحث منجزية العلم الاجمالي بلحاظ الحكم التكليفي المحض ، لانّ هذا ليس ايصالا للمال إلى صاحبه بحسب الحقيقة . الثانية - انّ المفروض لزوم التصدق ولو بإذن الحاكم الشرعي بالمال المجهول مالكه بمقتضى الروايات المتقدم بعضها ، ومن الواضح انّ مورد تلك الروايات جميعا هو المال الذي يعلم وجود مالك له اجمالا ولو بنحو الشبهة غير المحصورة ، فيكون مقتضى الاطلاق الأولي فيها وجوب التصدق حتى في موارد التردد بين اثنين حيث لا يعرف المالك مشخصا ، وانما منعنا عن هذا الاطلاق بمقيد لبي وهو ارتكازية انّ التصدق انما يكون من اجل صاحبه فيما إذا لم يكن الايصال إليه بنحو من الانحاء ، لا انه تحكم وتحميل عليه رغم انفه ، فلا بدّ من ملاحظة مقدار ما يقيده هذا المقيد اللبي الارتكازي ، ومن الواضح انه لا يقتضي التقيد بأكثر من موارد التردد بين أطراف يكون توزيع المال فيما بينهم إيصالا لشيء معتد به عرفا من حق الغير إليه على الأقل ، فلا موجب لرفع اليد عن اطلاقات الامر بالتصدق في غير هذه الحالة ولو فرض كونها شبهة محصورة بحسب المعيار المذكور لمنجزية العلم أو بحسب الصدق العرفي ، وبهذا يظهر ما هو الميزان الفني لمعنى المحصور وغير المحصور في هذا البحث . النقطة الثالثة - لا فرق بين العين الخارجية مجهولة المالك والحق الذمي مجهول المالك في لزوم التصدق أو الدفع إلى الامام ، لانّ هذا هو المستفاد من روايات الباب ، فان ما هو المهم والتام منها سندا ودلالة وان كانت واردة في مورد العين الخارجية المجهول مالكها ، الّا انّ المناسبات العرفية تقضي بانّ دفعه إلى الامام أو التصدق به عن صاحبه انما هو بملاك حفظ ما يمكن حفظه من المال لصاحبه بدفعه إلى وليه العام أو صرفه في منفعة معنوية تصل إليه ، وهذه