تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الخصوصية لا يفرق فيها بحسب النظر العرفي والعقلائي بين العين والذمة ، بل صحيحة يونس المتقدمة أمرت ببيع العين والتصدق بثمنه عن صاحبه ، فتكون كالصريح في إلغاء خصوصية الاحتفاظ بالعين في مقام التصدق أو الدفع للامام ، ومن اجل هذا التشكيك احتاط بعضهم - ومنهم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) - ففرق بين ردّ المظالم وهو الحق في الذمة ومجهول المالك ، فاشترط ان يكون التصدق بالأول بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي ليتعين ما للغير في العين الخارجية ، اما باعتبار ولايته العامة أو من باب الحسبة والقدر المتيقن ثم التصدّق به . الا انه لو فرض احتمال عدم جواز التصدق بما للغير في الذمة ووجوب حفظه له وطلبه فقد يشكل ثبوت الولاية حتى للحاكم على تشخيصه في عين خارجية من أجل التصدق به عنه . ومنه يظهر الإشكال فيما افاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » من تعيين المال الذمي بإذن الحاكم الشرعي أولا في عين خارجية ثم التصدق بها تمسكا بروايات التصدق . فإنه يرده : انه لو لم نستظهر الاطلاق بالمناسبة المشار إليها فحتى إذا فرض ثبوت الولاية للحاكم على تشخيص المال الذمي في عين خارجية لا يمكن التمسك بإطلاق الروايات لمثل هذه العين الخارجية المشخصة بولاية الحاكم بدلا عن المال الذمي ، لاحتمال وجوب حفظها له ، والروايات موردها غير هذه الحالة بحسب الفرض ، فلا اطلاق لفظي ، كما انّ التعدي إليها خلاف الفرض ، واما التمسك برواية معاوية الواردة في الدين « 2 » فهي مضافا إلى ضعف سندها بوقوع ابن
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 157 . ( 2 ) - وسائل الشيعة باب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه حديث 2 .