. . . . . . . . . .
شرح
كأهل هذا البلد أو هذه القرية ونحو ذلك والّا ففرض كون المال متعلقا لحق الغير سواء في العين الخارجية أو في الذمة مساوق لفرض العلم اجمالا بوجود مالك له ، ويكون لهذا العلم الاجمالي أطراف لا محالة اما محصورة أو غير محصورة ، ولو بعنوان مطلق الانسان على وجه الأرض ، فكان المقصود انه تارة يفرض انه لا يوجد أكثر من فرض كون المال للغير ، وأخرى : يوجد علم بأكثر من ذلك وانّ هذا المال راجع إلى اشخاص معينين لا يتعداهم ، وهذا تارة يكون عددا محصورا ، وأخرى : غير محصور . وهذا تقسيم عرفي وان كان حكم الصورتين الأخيرتين وملاكه واحدا .
ولا يخفى انّ الأثر الشرعي الملحوظ في المقام غير مترتب على عنوان المحصور وغير المحصور لنبحث عن مدلول المحصور ، وانما لا بدّ من ملاحظة النكتة الثبوتية والضابطة الفنية التي يدور ذلك الأثر مدارها ، سواء سمي عرفا بالمحصور أم لا ، فنقول :
ذكر لضابطة الشبهة المحصورة وغير المحصورة في بحث منجزية العلم الاجمالي تحديدات عديدة من قبيل تحديد الشبهة غير المحصورة بما يعسر عدّه ، أو ما كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف موهوما لكثرتها ، أو ما يعسر موافقتها القطعية ، أو ما لا يمكن مخالفتها القطعية ، الّا انّ شيئا من هذه التحديدات لا تنفعنا في المقام . ولو فرض نفعه في مبحث منجزية العلم الاجمالي ، وذلك لاحدى نكتتين ثبوتية واثباتية :
أولاهما - انّ المقام فيه حكم وضعي زائدا على الحكم التكليفي ، وهو ضمان مال الغير وملكيته له - سواء كان عينا خارجية أو حقا في الذمة - فلا بدّ من ملاحظة هذا الحكم الوضعي أيضا وادخاله في الحساب ، وعندئذ يمكن ان يقال بانّ دائرة العلم الاجمالي إذا كانت بنحو بحيث كان توزيع المال عليهم - على تقدير عدم تعين أحدهم كما هو المفروض - يستلزم ضئالة المال الذي