تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
فيه هل هو على غرار الخمس المجعول في سائر الأصناف ، فيكون بالاختلاط قد انتقل خمس المال المختلط إلى الامام ملكية في طول ملكية صاحبه فيضمنه للامام بعد التلف أو الاتلاف أيضا ، أو انّ التخميس مجرد حكم تعبدي في مقام تطهير المال عن حق الغير مع بقاء حقه وملكه فيه على واقعه ، فيكون الضمان بعد التلف لصاحبه أيضا ، ولا يخفى انّ فرض الشك والتردد بين الاحتمالين أيضا يكون بصالح المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) ، لانّ مقتضى الاستصحاب والأصل الأولي بقاء حق الغير في ماله إلى حين التلف ، فيكون اشتغال الذمة له أيضا . هذا وقد تقدم في الأبحاث السابقة اننا لو شككنا في استظهار المعنى الأول عن مثل رواية السكوني والحسن بن زياد الّا انه لا ينبغي التشكيك في ظهور صحيحة عمار بن مروان في ذلك المعنى ، لأنها ذكرت خمس المال المختلط بالحرام في سياق سائر ما فيه الخمس من أصناف الأموال ، ومثلها معتبرة ابن أبي عمير لو فرض امكان تعيين الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير فيها في المال المختلط بالحرام - كما استظهره الصدوق ( قدّس سرّه ) - فيكون مقتضى هذا الظهور ضمان خمس المال الخارجي التالف للامام ، خلافا لما استقر به المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) . النقطة الثانية : انّ صريح كلام المصنف ( قدّس سرّه ) انّ هناك ثلاث صور للجهل بالمالك وعدم العلم به تعيينا ، وهذه الصور هي . 1 - العلم الاجمالي به في عدد محصور . 2 - العلم الاجمالي به في عدد غير محصور . 3 - عدم العلم به أصلا حتى اجمالا . وهذا التثليث لا بدّ وان يكون مبنيا على النظر العرفي المسامحي ، بان يراد من العلم الاجمالي في عدد غير محصور تشخيص دائرة الأطراف في عنوان خاص