تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وان لم يعلم جنسه وكان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ، ويتردد فيها بين الأقل والأكثر . وان كان مثليا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان [ 1 ] .
شرح
يده عن المال وتمكين مالكه الواقعي منه ، ولهذا لا يتوهم أحد انه إذا ارجع الغاصب المال إلى مالكه ولكنه صادف عنده من يدعيه ذلك المال يجب عليه دفع هذا المانع أيضا عن مالك المال إذا كان ممكنا له ، وهذا واضح . هذا مضافا : إلى ما تقدم من أنه مع فرض عدم الرضا لا بدّ من طريقة أخرى لتعيين حق كل منهما إذا كان كل واحد منهما يطالب بماله واقعا ، فهذا الضمان لا يقتضي أكثر من لزوم تحصيل الرضا بالمصالحة ان أمكن لا أكثر . [ 1 ] في هذه المسألة نقاط عديدة من البحث : النقطة الأولى - في اختصاص التخميس بما إذا كان حق الغير - الحرام المختلط - في العين لا الذمّة ، وهذا لا شك فيه لعدم معقولية فرض التخميس الّا بذلك ، فإنه لا معنى لتخميس الذمة ، لأنها تشتغل بما للغير فقط لا بالمجموع مما للغير ومما لصاحب الذمة نفسه ، ومن هنا لا يتصور فرض الاختلاط في الأموال الذمية ، فلا موضوع لروايات التخميس في المقام ، ولهذا عبر المصنف ( قدّس سرّه ) بأنه لا محل للخمس هنا ، فلا مجال لتوهم التخميس في هذه المسألة من باب السالبة بانتفاء الموضوع لا الانصراف وعدم الاطلاق كما توهم . نعم يعقل البحث عن ذلك فيما إذا كان الاختلاط بالحرام في العين الخارجية أولا ، ثم تلفت العين المختلطة على وجه الضمان ، فينفتح البحث حينئذ عن انّ ما تشتغل به الذمة هل هو خمس ذلك المال التالف فيجب دفعه إلى الامام أو نائبه أو يكون حكمه حكم سائر موارد دوران حق الغير في الذمة بين الأقل والأكثر أو المتباينين كما استظهره المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) ، وهذا البحث متفرع على تنقيح النكتة المتقدمة في أصل خمس المال المختلط من انّ الخمس المجعول
كتاب الخمس — صفحة 343 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي