لم يكن علم اجمالي أيضا ، تصدق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه .
شرح
لدى الآخرين .
وهكذا يثبت : صحة ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام من الحكم بالتوزيع بين من يتردد المالك بينهم بالسوية إذا لم يكن لأحدهم بالخصوص ما يثبت ملكيته لتمام المال .
وما قيل : من عدم استفادة كبرى هذه القاعدة من الروايات الخاصة ، قد عرفت الجواب عليه بما لا مزيد عليه .
وقد ناقش بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) هنا أيضا بانّ كبرى هذه القاعدة لو سلمت فإنما تتم فيما لا ضمان فيه كباب الأمانات ، لا مثل المقام الذي يكون الغاصب فيه ضامنا للنصف الاخر للمال الذي لم يصل إلى صاحبه ، لعدم الموجب لسقوط ضمانه بعد عدم الوصول إلى مالكه وان كان ذلك مقدمة لاحراز وصول النصف الآخر إلى المالك ، فيجب على الغاصب ان يوصل النصف الآخر إلى مالكه في فرض استقرار الضمان ولو بالدفع من كيسه أو ارضائه ، فانّ المقدمة الخارجية للأداء وايصال المال إلى صاحبه في موارد الضمان واجبة ، فكيف بالمقدمة العلمية « 1 » .
وفيه : ما عرفت من انّ فوات النصف الآخر لم يكن من ناحية الغصب ، فانّ التنصيف لا يفعله الغاصب ليتوهم انه ضامن للنصف الثاني ، وانما يصنعه الحاكم بعد ان مكّن الغاصب المالك الواقعي من ماله من ناحية الغصب ، فالتنصيف حكم المال المتروك للفردين من ناحية التداعي أو تردد المال بينهما مع كون نسبتهما إلى المال اثباتا واحدة ، والغاصب لم يكن ضامنا لرفع هذا المانع وانما كان ضامنا لرفع المانع من ناحية الغصب فحسب ، وقد رفعه برفع
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 151 .