تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
أخرى ظاهرية ولو مثل قاعدة العدل والانصاف ، والتي قد عرفت تماميتها في المقام ، اما إذا فرض عدم اليد على المالين فواضح ، حيث يكون كل منهما مرددا بين المالكين ، فينصفان مع عدم حصول التراضي . واما إذا كان المالان تحت يد مالك الحلال فلأنّه باجراء قاعدة اليد بلحاظ المالية الزائدة المحفوظة في المال الأكثر قيمة يثبت انها تعود له لا للغير ، حيث لا معارض له ولو فرض التعارض وسقوط امارية اليد في كل من المالين تفصيلا ، وبهذا يحرز انّ المالية الأقل للغير ، والأكثر لصاحب اليد ، فيمكن للحاكم ان يلزم الغير باخذ الأقل قيمة أو بيعه واخذ قيمته . وبعبارة أخرى : انّ جريان قاعدة اليد بلحاظ المالية الزائدة بعنوانها الكلي ومع قطع النظر عن الأعيان الخارجية أمر عقلائي بعد أن كانت المالية لها الموضوعية في باب الأموال عرفا وعقلائيا ، فلا بأس باجراء القاعدة بلحاظها مستقلا إذا لم يكن لها معارض على القاعدة ، هذا مضافا إلى أنه يمكن ان يشهد على ذلك ما جاء في معتبرة إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) ( في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ؟ قال : يباع الثوبان ، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والاخر خمسي الثمن ، قلت : فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت ؟ قال : قد انصفه ) « 1 » . وهي وان كانت واردة في مورد العلم بانّ الثوب الذي اشتراه أحدهما أكثر قيمة مما اشتراه الاخر ، الّا ان قاعدة اليد تثبت نفس النتيجة تعبدا بلحاظ المالية ، وعلى كل حال تكون هذه المعتبرة دليلا على عدم جريان قاعدة القرعة كلما أمكن حل الاشكال في المال المشتبه ولو بحفظ المالية التي كانت ثابتة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 170 ، باب 11 من أبواب احكام الصلح ، الحديث 1 .