. . . . . . . . . .
شرح
بالضمان ووجوب الرد ، فمع الشك في سعته وضيقه يشك في التكليف الزائد .
هذا فيما يتعلق بصورة النسيان بعد العلم التفصيلي ، واما صورة العدوان فلا دخل للعدوان في تنجيز ما ليس بمنجز على المكلف ، وانما يقتضي اخذ المعتدي والغاصب بأشق الأحوال فيما يرجع إلى ما غصبه من مال الغير بلزوم ارجاعه إليه مهما كلفه من خسارة ونفقة لا غير ، والمفروض انّ أكثر من دينار واحد لا يكون غصبا في المقام ، بل الزائد عليه ملكه بمقتضى امارية اليد ، فاليد هنا رافعة لموضوع العدوان في الزائد تماما كما إذا قامت البينة أو أية قاعدة أخرى على أن ما للغير هو الأقل فقط .
وثانيا - انّ منجزية العلم الاجمالي في المقام لا تعنى أكثر من لزوم المراضاة وتحصيل المصالحة مع المالك لو أمكن لا أكثر ، بحيث لا بدّ من الانتهاء إلى القرعة أو التوزيع لو فرض عدم حصوله وإرادة كل منهما لماله الواقعي على واقعه ، إذ كما يكون العلم الاجمالي المذكور منجزا بحسب هذا الفرض على الغاصب كذلك لا يجوز لمالك الحرام ان يأخذ أكثر من ماله الواقعي ، أي يحرم عليه ان يأخذ غير ما يعلم أنه له ، وهو ما يدفعه الغاصب من الزيادة ، لأنه لا يطيب نفسا بذلك لو كان زائدا على الحرام واقعا ، فتكون الزيادة موردا لقاعدة التوزيع أو القرعة لا محالة ، لكونها مالا مرددا بينهما على ما تقدّم ، فهذا التفصيل مما لا يمكن المساعدة عليه .
هذا كله إذا كان المال تحت يده ، واما إذا كان خارجا عن يده ففي الدينار الزائد المحتمل إذا حصل التداعي أو الترافع يحكم بينهما بالتنصيف بمقتضى قاعدة العدل والانصاف التي أشرنا إليها آنفا .
وقد ناقش في ذلك بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » بمناقشتين :
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 147 .