. . . . . . . . . .
شرح
ولهذا تتقدم عليه كل قاعدة ظاهرية أخرى ، لأنها ترفع الاشكال والتحيّر فيرتفع موضوع القرعة .
ثمّ انّ بعض أساتذتنا ناقش في التمسك بقاعدة العدل والانصاف في المقام ، الا انه حيث كان مورد كلامه الفرض الثاني القادم فنؤجلّ الملاحظة عليه إلى ما يأتي .
الفرض الثاني - ان لا يكون لشيء من الحرام تعيّن في الخارج ، بل يعلم اجمالا بانّ بعض الدراهم أو الدنانير للغير مع تردده بين الأقل والأكثر ، وكون الافراد متماثلة متساوية في القيمة ، فلا يعلم مثلا هل للغير دينار واحد أو ديناران منها ، ويلحق به أيضا موارد الاختلاط المستلزم للإشاعة .
وحكم هذه الفرضية نفس الحكم في الفرضية السابقة ، أي جواز الاكتفاء بدفع الدرهم الواحد ويكون الزائد لصاحب الحلال إذا كان تحت يده ، عملا بقاعدة اليد في اثبات انّ الزائد على المتيقن بالعنوان الاجمالي يكون له ، ولو فرض تساقط اليد في كل فرد بعينه وبخصوصه باعتبار العلم الاجمالي - وهذا هو فرق هذه الفرضية عن سابقتها - فيدخل الفرض في الصورة الأولى المتقدمة ، وهي ما إذا علم ابتداء بانّ للغير دينارا واحدا من الدنانير لا أكثر ، غاية الأمر كان العلم بعدم الزيادة هناك وجدانيا وهنا تعبدي وبالحجة ، فيكفي اعطائه دينارا واحدا .
ودعوى : ان المعلوم بالاجمال قد لا يكون له تعين حتى واقعا ، لا تضر بجريان القاعدة في العنوان الاجمالي وحجيتها بالعنوان الاجمالي ، على ما نقحناه مفصلا في محله من علم الأصول .
وقد فصل بعض الاعلام هنا بين صورة العدوان على مال الغير أو العلم بمقدار الحرام أولا ثم نسيانه وحصول الجهل والتردد فيه فيجب فيه اعطاء الأكثر ، وبين صورة الجهل من اوّل الامر ومن دون عدوان في أصل الاستيلاء على