تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
صريحة في الاختصاص بالحرام المختلط المجهول مالكه ، والتعليل الوارد في ذيل رواية السكوني ( فانّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس ) وارد في ذلك أيضا ، أي لتحديد ما يرضى به المالك الطولي للمال المختلط ، وهو الإمام ( ع ) الذي يعود إليه المال كلما لم يعرف صاحبه - كما قد يشعر به إضافة الرضا إلى اللّه وكون الخمس أيضا للّه وللرسول - فلا يمكن ان يستفاد منه تحديد تعبدي لحصة المالك الأصلي عند معرفته ، وهذا واضح . والسيد الماتن ( قدّس سرّه ) قد حكم بكفاية دفع الأقل إذا كان المال كله تحت يده ، ووجوب دفعه للأكثر احتياطا إذا لم يكن المال تحت يده ، وهناك تفصيل آخر سوف نتعرض له أثناء الحديث عن تفاصيل المسألة . وتفصيل الكلام في المقام ان يقال : انّ هنا فروضا عديدة لا بدّ من التمييز بينها : الفرض الأول - ان يعلم بانّ المال المعين - كهذا الدينار - حرام ويحتمل إضافة عليه وجود حرام آخر في الباقي ، وهنا لا إشكال في جواز الاكتفاء بدفع الحرام المتيقن ، واما المحتمل حرمته فيكون لصاحب الحلال إذا كان تحت يده - كما هو المفروض والغالب - لما تقدم من حجية قاعدة اليد عند الشك عقلائيا وشرعا حتى للانسان نفسه ، وقد استظهرنا ذلك من بعض الروايات الخاصة فيما تقدم ، ومنه يعرف انّ دعوى اختصاص امارية اليد بحق غير صاحب اليد في غير محلها ، نعم لو كان المشكوك خارجا عن يديهما معا ولم يكن أصل آخر يقتضي كونه لمالك الحلال دخل في باب تداعي مال واحد من قبل شخصين ، والحكم فيه هو التوزيع عملا بقاعدة العدل والانصاف المركوزة عقلائيا ، وقد دلت عليها بعض الروايات أيضا ، فينصف الزائد بينهما . لا يقال - تلك الروايات واردة في التداعي وإقامة كل واحد من الشخصين البينة على ما يدعيه من الملكية ، وهنا ليس أكثر من احتمال الملكية من قبل كل منهما .