. . . . . . . . . .
شرح
لا يرى هنا وجود مشكل في البين عرفا ، لتساوي الافراد المثلية وامكان حصول المالك على تمام ماله قيمة وجنسا من دون حيف أو مشكلة ، وسوف يأتي انّ روايات القرعة انما تدل على حجيتها في الأمور المشكلة المحيّرة ، بل في بعض الروايات المعتبرة عدم الانتهاء إلى القرعة في الأمور المالية التي يمكن حلها ولو بحفظ مالية مال الطرفين على ما سوف نشير إليه ، ففي المقام يكتفى باعطاء الغير أحد الافراد اما ابتداء أو بتعيين من الحاكم الشرعي ، باعتباره وليا على أمثال ذلك في مقام حل الخصومة وايصال حق كل ذي حق إليه .
وهكذا يظهر : انه في فرض كون المال من المثليات لا القيميات لا تصل النوبة إلى القرعة ، بل يتحقق الوفاء بدفع المقدار الذي يعلم أنه للغير من مثل الدراهم أو الدنانير ، واما القيميات كالغنم بين الأغنام مثلا فلا يتم فيه ما ذكر ، الّا انه لو فرض اختلافهما في المالية كانت الفرضية خارجة عن هذا القسم وتكون داخلة في الصورة الثانية ، وسوف يأتي ان حكمها التنصيف لا القرعة ، ولو فرض تساويهما في القيمة وفرض عدم وقوع المصالحة وحصول الترافع بينهما أمكن القول بتعيين ما لكل منهما بالقرعة لولا النكتة التي أشرنا إليها من عدم صدق الاشكال والتحير في أمثال المقام عرفا ، مضافا إلى امكان دعوى شمول دليل قاعدة التنصيف لمثل المقام بالفحوى ، فتكون حاكمة على القرعة على ما سنشير إليه .