. . . . . . . . . .
شرح
وسوف يأتي وجه المناقشة في تماميته .
هذا ولكن قد يدّعى الاشتراك القهري وحصول الإشاعة في المقام ، كما يظهر من الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) ، خصوصا فيما إذا كان المال مثليا كدرهم بين دراهم .
ولكن عرفت بأن الإشاعة فرع الاختلاط بنحو الاتحاد عرفا بين المالين كخلط السمن بعضه بالبعض ، لا الاختلاط بين الأموال المتمايزة في نفسها كالدراهم والدنانير وان كانت متماثلة ، وقد يشهد على عدم حصول الإشاعة القهرية ما ورد من الأمر بالتنصيف في الدرهم الثالث عند الودعي المردد بين كونه لصاحب الدرهم أو الدرهمين ، بناء على حصول الاختلاط بمعنى عدم التمييز بين الدراهم عنده ، مع أنه لو كان الاختلاط موجبا للإشاعة لزم اعطاء صاحب الدرهم ثلثي الدرهم كما لا يخفى وجهه .
نعم يمكن دعوى أخرى في خصوص المثليات ، وهي حصول الاشتراك بالاختلاط فيها لا بمعنى الإشاعة وتملك كل من الشريكين لكل واحد منها بنسبة معينة ، لعدم وحدة المال بل تعدده عقلا وعرفا ، وانما بمعنى تملك كل منهما للبعض المشاع من افراد المثلي ، فإذا كان لأحدهما درهمان وللآخر ثلاثة والمجموع خمسة دراهم ، كان للأول منهما بعد الاختلاط درهمان من الخمسة ، وللثاني ثلاثة منها على سبيل البدل والترديد بحيث يكون اعطاء صاحب الدرهمين أي اثنين منها وفاء لحقه ، وهذا لا ينافي لزوم تنصيف الدرهم التالف بينهما إذا فرض التلف ، لأن التالف يكون مرددا بين ان يكون من الدرهمين أو من الثلاث ، فيكون مقتضى قاعدة العدل والانصاف ذلك .
وهذه الدعوى لا يبعد عقلائيتها ، لانّ الغرض العقلائي والنظرة العرفية في المثليات تساعد عليه ، ولعله هو مقصود المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) من حصول الشركة في المقام ، بل يمكن دعوى انّ دليل القرعة غير شامل لمثل المقام ، حيث