. . . . . . . . . .
شرح
جوابها : انّ التخلص يحصل بمجرد التخلية بين مال الغير وصاحبه ، بحيث له ان يأخذه إذا كان يشخصه ويجوز له ذلك وليس الارضاء واجبا لكي يجب التنازل عن ماله للغير مقدمة لردّ المال إلى صاحبه ، فلا مقدمية في البين لا وجودا ، ولا علميا .
ومن هنا قد يتّجه القول بتعيين مال الغير بالقرعة في أمثال المقام ، لأنها لكل امر مشكل مشتبه لا يمكن فيه تعيين الحال .
لا يقال : ينبغي تقييده بما إذا لم يلزم من القرعة الضرر على المالك للحلال المختلط بالحرام ، لانّ دليل لا ضرر حاكم على دليل القرعة أيضا ، وهو حكم شرعي ، فإذا استلزم منه الضرر ارتفع لا محالة ، بل قد يقال إن نفس الالزام بالقرعة حكم ضرري على المالك عرفا .
فإنه يقال - أوّلا - تقدم انّ الضرر الناشئ في طول الغصب والعدوان من أجل ردّ المال إلى صاحبه لا يرتفع بقاعدة لا ضرر ، لكونه مضمونا على الغاصب الذي يؤخذ بأشق الأحوال ، فلو تم دليل على أصل لزوم القرعة في المقام لم يكن محكوما لقاعدة لا ضرر .
وثانيا - أن دليل القرعة يكون حاكما على دليل لا ضرر في المقام حكومة ظاهرية ، لأنه يثبت بالقرعة أن هذا المال للغير ، فلا موضوع للضرر على من بيده ذلك المال تماما كما إذا قامت بينة أو اي قاعدة أخرى على أن المال للغير فإنها حجة لا محالة ولا يمكن رفع حجيتها بقاعدة لا ضرر .
هذا مضافا : إلى أنه لو فرض حصول الضرر من اخذ ذلك المال وكان الضرر منفيا كما إذا لم يكن غاصبا ومعتديا ، فهذا لا يؤدي إلى عدم حجية القرعة ، بل هي حجة في اثبات ما للغير هنا أيضا غاية الأمر ينبغي ان يتحمل مالك المال تدارك الضرر على المالك ، فالتمسك بقاعدة لا ضرر في المقام لالغاء القرعة غير تام على كل حال لو فرض تمامية دليل حجية القرعة في أمثال المقام ،