تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ - فيما لو علم بالمالك والمقدار معا ]

ولو انعكس بان علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وان لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب اعطاء الأكثر وجهان ، والأحوط الثاني ، والأقوى الأول إذا كان المال في يده . وان علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه [ 1 ] .
شرح
كل امر ووظيفة حسبية ، حيث انّ مقتضى الأصل عدم ولاية أحد على مال الغير . وكلا الوجهين غير تام ، اما الأول ، فلما عرفت من انّ الروايات المذكورة ظاهرها كون الامام مالكا للمال المجهول لا انه من باب الولاية على الامر الحسبي أمر بالتصدق ، واما الثاني ، فلأنّ ظاهر روايات التصدق لو قطع النظر عن صحيحة داود ويونس أمر الواجد بالتصدق بمجهول المالك ، فتدل بإطلاقها على ثبوت الولاية له على ذلك بلا حاجة إلى الاستئذان . [ 1 ] تعرض السيد الماتن ( قدّس سرّه ) هنا إلى صورتين أخريين في قبال صورتي الجهل بالمقدار والمالك معا التي كان مورد الحكم بالتخميس والجهل بالمالك مع العلم بالمقدار ، والتي حكم فيها بالتصدق مع الاستئذان من الحاكم الشرعي احتياطا ، فتكون مجموع الصور أربعة ، والصورتان الباقيتان : إحداهما - صورة العلم بالمقدار والمالك معا - وقد اخرها - . الثانية - صورة العلم بالمالك والجهل بالمقدار . وكأنه افترض عدم الحاجة إلى المراضاة ونحوه في الصورة الأولى ، لمعلومية المالك والمقدار بحسب الفرض فيدفع إليه ، مع انّ هذا الكلام على اطلاقه غير صحيح ، فإنه قد يفرض الاختلاط خارجا بنحو بحيث يحتاج فيه إلى التعيين في فرد معين خارجي ، فيحتاج إلى المراضاة أيضا ، ولا يجوز من دونها ، ومن هنا نقول : إذا فرض حصول المراضاة فلا إشكال ، واما إذا لم تحصل ، فتارة : يكون المال الحرام المختلط مع الحلال بحكم المال الواحد المشاع ،