تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

[ - مصرف هذا الخمس ]

ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى [ 1 ] ، وامّا ان علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ، والأحوط ان يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط [ 2 ] .
شرح
التخميس ، والّا تعين هذا القول الذي نسبه صاحب الحدائق إلى بعضهم . [ 1 ] اما من حيث كونه ملكا للامام فقد تقدم الوجه فيه ، واما من حيث لزوم تقسيمه وبسطه على الاقسام فهو مبني على ثبوت ذلك في الخمس ، وسيأتي البحث عنه في محله . [ 2 ] تقدم انه لا بدّ من اعطائه كالخمس إلى الامام أو نائبه في عصر الغيبة ، لأنه المستفاد تلويحا من صحيح يونس ، حيث أمر الامام فيه ببيع المال المجهول مالكه ثم التصدق بثمنه على أهل الولاية ، وصريحا من صحيح داود بن أبي يزيد ، حيث دل على انّ صاحب المال المجهول انما هو الإمام ( ع ) مع وضوح إرادة كونه صاحبه باعتباره إماما ووليا للأموال العامة لا انه صاحبه الشخصي ، والّا كان المناسب ان يذكر علائم المال ، بل هذا الاحتمال ساقط في نفسه بملاحظة صدر وذيل الرواية . ثمّ انه إذا ثبت رجوع ذلك إلى الإمام ( ع ) ثبت وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي في عصر الغيبة - وهو المجتهد الجامع للشرائط - بأدلة النيابة العامة أو أدلة الحسبة على ما هو مقرر في محله ، وهذا بناء على ما اخترناه من رجوع المال المجهول إلى الامام مطلقا واضح ، وامّا بناء على وجوب التصدق به إذا كان مقداره معلوما أو كان متميزا كما هو مذهب الماتن ( قدّس سرّه ) فوجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي مبني على أحد امرين : اما استفادة ثبوت الولاية للإمام ( ع ) على المال المجهول من صحيحي داود ويونس ، أو انّ مفاد روايات التصدق ليس أكثر من انّ حكم المال المجهول هو التصدق به عن مالكه وهذا لا ينافي لزوم الرجوع إلى الحاكم الشرعي في الولاية على التصدق كما هو في