تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
لا يكون ظاهرا في الوجوب النفسي ، الا أن صحيحة عمار ظاهرها الوجوب النفسي ، ولو باعتبار ظهور وحدة السياق فيها في تعلق الخمس بالمال المختلط كتعلقه بالأصناف الأخرى بنحو واحد ، والذي يرجع إلى الامام على كل تقدير ، فيكون دليلا على عدم امكان الاعتماد على القواعد الظاهرية ودفع الأقل من الخمس المتيقن حرمته ، نعم لا اطلاق له حينئذ لمورد يعلم بكون الحرام أقل من الخمس على كل حال ، لكونه خلاف الامتنان والتخفيف كما تقدم . ثم إنه من خلال ما أوضحناه في التعليق الأول ظهر الوجه فيما نقله صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) عن بعضهم من وجوب التخميس والتصدق بالزائد ، وقد أورد عليه بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) بانا إذا قلنا بشمول أدلة التخميس للمقام فهي واضحة الدلالة على حلية الباقي ، فلا حاجة إلى التصديق ، وان لم تشمل فلا موجب للتخميس ابدا ، فهذا القول ساقط جزما « 1 » . والجواب - انه بناء على قبول النكتة الارتكازية المشار إليها سابقا يكون مفاد روايات التخميس مطهرية دفع الخمس كلما احتمل تطابق الحرام المختلط بالحلال معه ، وهذا المفاد كحكم وضعي معقول الثبوت حتى في موارد العلم اجمالا بزيادة الحرام على مقدار الخمس ، غاية الأمر لا بدّ فيه أولا من دفع المقدار المتيقن زيادته عليه في رد المظالم ، للعلم بكونه للغير على كل حال ، ثم التخميس من اجل تطهير المال ، فلا وجه لرفع اليد عن اطلاق الروايات فيه . وهكذا يعرف : انه إذا قبلنا ما ذكرناه في التعليق الثاني فمصرف الجميع واحد ، وهو الرجوع فيه إلى الامام أو نائبه بدفع الخمس أكثر من مرة حتى يحتمل انطباق الحرام عليه ، أو دفع المتيقن زيادته على الخمس لصاحب الخمس ثم
هامش
( 1 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 135 . والغريب انّ ظاهر تعليقته دام ظلّه على متن العروة نفس هذا القول ، فراجع وتأمل .
كتاب الخمس — صفحة 320 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي