تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
المال أمكنه الاكتفاء بدفعه للامام ، وكلما علم اجمالا كونه أكثر من الخمس لا بدّ من تخميس المال أكثر من مرة أو دفع المتيقن زيادته عليه إلى الامام ، وهو يرجع ويعود في تمام الصور إلى الامام ، وانما الفرق في كيفية التحديد ، ويكون مفاد روايات الباب لزوم دفع الخمس بنحو يحتمل كونه تمام الحرام الباقي في المال المختلط لكي يطهر المال الخارجي لصاحبه . لا يقال - على هذا فأيّ فائدة في تحديد مقدار الخمس في روايات الخمس ؟ فإنه يقال - فائدته حصول التحليل الواقعي لسائر المال كلما احتمل انطباق الحرام الواقعي على الخمس ، لانّ ولي الحرام بل مالكه قد رضي بذلك بحكم هذه الروايات ، بخلاف موارد دفع القدر المتيقن إلى الامام ، فانّ التحليل الواقعي غير حاصل فيها ، فلو علم بعد ذلك بزيادة الحرام في أمواله على المقدار المتيقن وجب دفعه أيضا . لا يقال - على هذا يجوز لمن يحتمل بلوغ الحرام مقدار الخمس ولكنه لا يتيقن ذلك وانما المتيقن أقل منه كالسدس مثلا ان لا يدفع الخمس ، بل يقتصر على دفع السدس ، وهذا خلاف اطلاق روايات الخمس ، وخلاف اطلاق الفتاوى . فإنه يقال - هذا موقوف على حجية قاعدة اليد في الزائد على السدس ، وعلى أن يكون مفاد روايات الباب مجرد الحكم بمطهرية الخمس لسائر المال ، فيكون وجوب دفعه غيريا لا نفسيا ، وبناء عليه يجوز الاقتصار على دفع المتيقن ، غاية الأمر سوف لا تحصل الحلية الواقعية لو كان الحرام واقعا أكثر منه وان حصلت الحلية الظاهرية ، وهذا المطلب وان كان محتملا في معتبرة السكوني باعتبار انّ مفادها مجرد الحكم الوضعي الارشادي - كما أشرنا سابقا - وهو حصول المطهرية بدفع الخمس ، والشاهد عليه التعبير في ذيلها ( بانّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال ) وامّا الامر بدفع الخمس فمع هذا السياق قد