. . . . . . . . . .
شرح
المقدار المعلوم اجمالا زيادته على الخمس أولا في رد المظالم أو في مصرف الخمس نفسه - إذا لم نحتمل الفرق كما هو الصحيح - ثم يدفع الخمس ، لأنه عندئذ يكون الحرام الباقي فيه مما يحتمل انطباقه على الخمس ، فيكون دفعه مطهرا واقعيا لسائر المال ، فان الارتكاز المذكور في هذا الوجه لا يقتضي اخراج هذه الصورة عن اطلاق مطهرية دفع الخمس لسائر المال كلما احتمل انطباق الحرام الباقي عليه ، فنحن هنا نواجه اطلاقا نريد رفع اليد عنه ، ولا موجب له في مثل هذه الصورة ، خصوصا مع وضوح عدم دخل قلة الحرام وكثرته في مطهرية الخمس عرفا ، ولهذا اضطر مثل السيد الماتن ( قدّس سرّه ) إلى الالتزام بالمطهرية التعبدية في الجميع .
التعليق الثاني - المستفاد من رواية داود بن أبي يزيد - وهي معتبرة بسند الصدوق ، لأنه ينقلها عن الحجال عن داود بن أبي يزيد ، وطريقه في المشيخة إلى داود طريق صحيح ينتهي إلى الحجال عن داود بن أبي يزيد ، فيكون ظاهرا في شمول كل رواية ينقلها في الفقيه عن الحجال عنه ، بل من يتتبع الفقيه يجد انه لا ينقل عنه ابتداء الّا في مورد واحد ، بحيث لا يحتمل ان يريد بطريقه في المشيخة إليه شخص تلك الرواية فقط - انّ المال المجهول مالكه كالمال الذي لا وارث له وكالخمس والأنفال يرجع إلى الامام بما هو امام وولى امر ، ولعل ظاهر صحيح يونس هو ذلك أيضا .
وحينئذ لا يبقى فرق بين موارد مجهول المالك المتميز والمختلط من حيث رجوعه جميعا إلى الامام ، ويكون مفاد روايات التحديد بالخمس بيان ما يرضى به الشارع في مقام تحديد ما يعود إليه في كل مورد يحتمل انطباق الحرام المجهول مقداره عليه ، وبناء عليه كلما علم تفصيلا مقدار المال الراجع إلى الغير لا بدّ من دفعه كاملا إلى الامام ، وكلما علم اجمالا كونه أقل من الخمس وكان يمكنه في مقام تفريغ ذمته الاقتصار على المتيقن ولو لحجية قاعدة اليد في سائر