. . . . . . . . . .
شرح
مقدارها - لا على أساس التمسك بإطلاق ( لم يعرف صاحبه ) لموارد العلم الاجمالي ، إذ لا اطلاق له كذلك ، لظهور المعرفة في التشخيص والتعيين ، بل لو أريد به مطلق العلم فلا بد ان يراد به التعيين والتشخيص أيضا ، والّا خرج تمام موارد المال المختلط بالحرام ، حيث يعلم اجمالا بوجود صاحب للحرام فيها ولو بنحو الشبهة غير المحصورة ، والا لم يكن حراما كما هو واضح .
واما الجهل بالمقدار فمراد الماتن ( قدّس سرّه ) منه هنا - على ما يظهر مما سيصرح به في مسألة قادمة وهو ظاهر عبارته هنا أيضا - عدم العلم بمقداره تفصيلا ، سواء علم اجمالا بكونه أكثر من الخمس أو أقل منه أم لم يعلم ذلك . والاحتمالات في ذلك ثلاثة :
الأول - عدم اشتراط الجهل بالمقدار أصلا ، كما هو مختار صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) .
الثاني - اشتراط عدم العلم التفصيلي بالمقدار ، وهو مختار السيد الماتن ( قدّس سرّه ) .
الثالث - اشتراط الجهل المطلق ، بمعنى عدم العلم تفصيلا ولا اجمالا بكون الحرام أقل من الخمس أو أكثر منه ، وهو مختار جملة من المحشين على العروة .
ومدرك الأول ، التمسك بإطلاق اخبار الباب ، خصوصا صحيحة عمار بن مروان ، حيث ورد عنوان الاختلاط ابتداء في كلام الامام من دون فرض الاغماض فيما اكتسب من الحلال الوارد في معتبرة السكوني الذي قد يستظهر منه عدم العلم التفصيلي بمقدار الحرام ، كما انها متصدية لبيان شرط الاختلاط من حيث عدم معرفة صاحب المال ، فلو كان عدم معرفة المقدار شرطا أيضا في ثبوت الخمس لذكره كما ذكر الشرط الأول ، وقد أفاد صاحب الحدائق هنا بعد تمسّكه بهذا الاطلاق أنّ اخبار التصدق بمجهول المالك أيضا غير شاملة لموارد الاختلاط ، لورودها في المال المتميّز ، والتعدي منه إلى المختلط لا موجب له .