كتاب الخمس — صفحة 314
مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحل باخراج خمسه [ 1 ] . لا يقال - ظاهر معتبرة السكوني ( اني أصبت مالا أغمضت في مطالبه . . . الخ ) انّ هناك مالا واحدا فيه الحرام والحلال ، فيكون ظاهرا في الإشاعة . فإنه يقال - أولا - عنوان المال يشمل القليل والكثير ، فيصدق على مجموع ما استحصله من الأموال انه أصاب ما لا اغمض في مطالبه ، فلا ظهور فيها في اشتراط الإشاعة والوحدة الخارجية للمال . وثانيا - لو فرض عدم اطلاقها كفى الاطلاق في صحيح عمار بن مروان . وثالثا - انّ الارتكاز والفهم العرفي يلغي خصوصية الإشاعة والوحدة الخارجية للمال لو فرض ورودها في مورد بعض الروايات ، لوضوح انّ ما هو المهم من المحذور الذي يراد التخلص عنه هو عدم تميز الحرام ومعرفته خارجا ليدفع إلى صاحبه أو وليه أو يتصدق به عنه سواء كان على نحو الإشاعة أم لا . [ الجهة الخامسة - اشتراط الجهل بصاحب المال وبمقداره في ثبوت هذا الخمس ] [ 1 ] الجهة الخامسة - يشترط في ثبوت هذا الخمس الجهل بصاحب المال وبمقداره ، اما الجهل بصاحب المال فلأنه مفروض في تمام روايات الباب ، اما الصحيحة فلورود هذه القيد فيها بقوله ( إذا لم يعرف صاحبه ) ، ومثلها رواية الحسن بن زياد حيث ورد في ذيلها ( واجتنب ما كان صاحبه يعلم ) ، واما معتبرة السكوني ورواية الحسن بن زياد فلأنّ فرض الاغماض في مطالب المال وعدم معرفة الحرام منه والحلال مساوق عرفا لذلك ، ولو فرض اطلاقه قيّد لا محالة بما في صحيح عمار بن مروان ورواية الحسن ، باعتبار دلالتهما على شرطية الجهل بالمالك ، هذا مضافا إلى وضوح وارتكازية لزوم ايصال المال إلى صاحبه إذا كان معلوما ، المانع عن انعقاد الاطلاق في شيء من الروايات ولو فرض عدم التصريح بذلك فيه . ثم انّ عدم شمول هذا الخمس لموارد العلم التفصيلي بالمالك واضح ، واما عدم شموله لموارد العلم الاجمالي بنحو الشبهة المحصورة - أي بنحو يمكن ايصال المال إليه - فمبني على استظهار النكتة المذكورة لهذا الحكم - وسوف يأتي البحث عن