تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالحرام ، وانما تصدّى الإمام ( ع ) ابتداء لبيان ما فيه فريضة الخمس من الغنائم والمعادن وما يخرج من البحر والكنوز والحلال المختلط بالحرام . وثانيا - منع الارتكاز المذكور ، خصوصا في المال المجهول مالكه ومقداره ، والذي يحتاج إلى تشخيصه في المرتبة السابقة ولو من قبل ولي المال الطولي وهو الامام بعد فرض الجهل المطلق بالمالك ، بل ظاهر صحيح يونس بن عبد الرحمن وصحيح داود بن أبي يزيد « 1 » انّ المال المجهول الذي لا يمكن معرفة صاحبه يعود إلى الامام ويكون التصدق منوطا باذنه . وبهذا يعرف انّ روايات مجهول المالك تكون مؤكدة لما في المقام من الروايات الدالة على وجوب الخمس في الحرام بعد الاختلاط وعدم معرفة صاحبه ، لأنها تدل أيضا على رجوعه إلى الامام ، فيكون حاله حال سائر ما يعود إلى الامام بوصفه وليا عاما على مثل هذه الأموال وقد حدّد مقداره بالخمس بمقتضى روايات الباب . وهكذا يتضح : انّ ما ذهب إليه المشهور في المقام هو الأوفق بالصناعة .

[ الجهة الرابعة - في معنى الاختلاط المأخوذ في موضوع هذا الخمس ]

الجهة الرابعة - هل الموضوع لهذا الخمس مجرد الاختلاط الخارجي للحرام بالحلال أو عدم امكان التمييز ولو لم يكن اختلاط . وبين العنوانين عموم من وجه ، أو الميزان الاختلاط المستوجب لوحدة المال والإشاعة فيها ، كما في اختلاط المائعات بعضها بالبعض أو الحنطة بالحنطة ؟ قد يقال - انّ ظاهر صحيح عمار اشتراط الاختلاط الخارجي ، حيث أضيف فيه الاختلاط إلى المال نفسه ، بينما ظاهر معتبرة السكوني الاختلاط الذهني المساوق مع عدم التمييز ، حيث أضيف الاختلاط فيها إلى المالك فقال : ( اختلط عليّ ) وهو يصدق حتى مع عدم اختلاط خارجي للمال ، بل قوله فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 357 ، باب 7 من أبواب اللقطة ، حديث 1 ، 2 .