تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
بالخمس ، ولو فرضت الدلالة على الحصر والتعيين رفعت اليد عنها بصراحة الدليل الآخر الدال على تحقق التطهير بدفع الخمس إلى أصحابه أو بالتصدق به والمصالحة مع المتصدق عليه اجمالا كما تدل عليه روايات التصدق بمجهول المالك ، فيثبت التخيير بين دفع الخمس والتصدق . وفيه : أولا - ما تقدم من ظهور الصحيحة في ثبوت الخمس في المقام على حدّ ثبوته في سائر الموارد ، أي انه حكم وضعي بملكية أصحاب الخمس لخمس المال المختلط ، فهي لا تدل على وجوب دفع الخمس لكي يحمل على الامر التخييري ، وانما تدل على حكم وضعي بملكية صاحب الخمس له ، والأحكام الوضعية لا يعقل فيها التخيير . وثانيا - ما تقدم من انّ معتبرة السكوني ليست منافية مع ثبوت الخمس المعهود في المال ، بل مؤكدة له بقرينة التعليل الوارد فيها ، فمفادها نفس مفاد صحيحة عمار بن مروان . لا يقال - انّ ارتكازية وجوب التصدق باللقطة والمال المجهول مالكه يؤدي إلى أن يكون السؤال والجواب عن الحلال المختلط بالحرام وكيفية تطهيره والتخلص منه مسوقا لتحديد ما يجب ان يتصدق به ، فكأنّ أصل التصدق مفروغ عنه والسؤال عن مقداره فقط ، فلا ينعقد لهذه الروايات ظهور في أكثر من تحديد المقدار الذي يجب دفعه والتصدّق به في الخمس ، ويكون المراد به مجرد الكسر المعين لا الفريضة ، كما انّ المراد من قوله في ذيل المعتبرة ( انّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس ) بيان النسبة والكسر الذي فرضه اللّه على الغنيمة لا نفس الفريضة ، ويكون التعليل صحيحا أيضا من ناحية التشابه بين الحكم المعلّل والتعليل في نسبة الخمس . فإنه يقال - أولا - لو فرض مثل هذا الارتكاز فهو قد يوجب اجمال معتبرة السكوني لا صحيحة عمار بن مروان التي لم يقع فيها السؤال عن المال المختلط
كتاب الخمس — صفحة 311 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي