. . . . . . . . . .
شرح
المصرف ولا كيفية التعلق ، وتلك القرينة هي فرض المال مختلطا بالحرام الصريح في عدم تملك الانسان لتمام المال ، وارتكازية انّ فريضة الخمس المعهودة انما يكون تعلقها في طول الملك والاستغنام .
فإنه يقال - مرتبة من الاستغنام ومعنى من معانيه ثابت عرفا في المال المختلط بالحرام أيضا من ناحية كونه تحت استيلائه واصابته وفي حوزته بعد ان كان لا يعرف له صاحب معين ، فان هذه الخصوصية كأنها تحقق نحو استحقاق للمال أو للتصرف فيه كما في اللقطة ، وهذا يعني انّ ارتكازية كون الخمس في طول الملك والاستغنام محفوظ في هذا السياق ولو بنحو من التوسعة والعناية ، فيكون ظهور الصحيحة في فرض الخمس بالمعنى المعهود للجهة الخاصة المذكورة في آية الخمس وغيرها محفوظا أيضا . هذا مضافا إلى أن المال المجهول مالكه حيث يرجع إلى الامام الذي هو ولي الخمس أيضا كان انتقال خمس المال المختلط إلى الامام كما في سائر موارد الخمس مناسبا جدّا بل قد صرّح بذلك في بعض روايات هذا الخمس على ما سوف يأتي .
وفي قبال هذا الاستظهار توجد دعويان :
الدعوى الأولى - ما ذهب إليه صاحب المدارك « 1 » ( قدّس سرّه ) من وجوب التصدق في المقام أيضا ، اما بحمل الخمس في صحيحة عمار على ذلك بقرينة ما ورد في معتبرة السكوني من الامر بالتصدق صريحا زائدا على روايات لزوم التصدق في مجهول المالك ، أو باعتبار اعراض المشهور وعدم العمل بهذه الصحيحة ، حيث لم يفت قدماء الأصحاب بمضمونها ، بل لا عين ولا اثر لها في كتبهم ، وانما اختص بنقلها الصدوق ( قدّس سرّه ) في الخصال دون الفقيه المعدّ لما يفتي به من الروايات .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ، ص 339 ، الطبعة الحجرية .