. . . . . . . . . .
شرح
ويشهد عليه صحيح جميل بن صالح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) في حديث ( قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ، قال : يدخل أحد يده في صندوق غيره أو يضع فيه شيئا ، قلت : لا ، قال : فهو له ) « 1 » .
فلا بد من ملاحظة روايات الباب لنرى ما يستفاد منها خلافا لمقتضى القاعدة المذكورة ، وعلى هذا الأساس نقول : يمكن ان نستظهر من صحيحة عمار بن مروان ثبوت الخمس في المال المختلط على حدّ ثبوته في العناوين الأخرى من كلتا الناحيتين المتقدمتين ، وهذا يعني انقلاب المال بمجرد الاختلاط بالحرام إلى الاشتراك بين المالك وصاحب الخمس ، ويكون مصرفه أيضا هو مصرف فريضة الخمس ، وذلك بإحدى نكتتين :
1 - ظهور وحدة السياق وعطف المال المختلط بالحرام على العناوين الأربعة الأخرى ، وفرض الخمس فيها جمعا في انّ حكم الخمس مجعول فيها جميعا بنحو واحد ، وحيث انّ المجعول في العناوين الأخرى قد ثبت بآية الخمس وغيرها أنها على نحو ملك الجهة الخاصة والمصرف الخاص ، فكذلك المجعول في المال المختلط بالحرام .
2 - ظهور عنوان الخمس في الفريضة الخاصة المجعولة في قبال الزكاة والمركوزة في أذهان المتشرعة ، اما بدعوى ثبوت الحقيقة الشرعية ، أو للمعهودية وانصراف اطلاق اللفظ إليه بعد وضوح عدم إرادة المعنى اللغوي منها في المقام وهو الكسر المعين جزما ، فانّ أي حكم اخر غير فريضة الخمس ليس معهودا ولا مأنوسا متشرعيا وفقهيا كواجب مالي كما هو واضح .
لا يقال - هذا الظهور بكلا تقريبيه فرع عدم وجود قرينة مانعة عنها دالة على انّ النظر في هذه الصحيحة إلى أصل لزوم اخراج الخمس من المال دون نظر إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 353 ، باب 3 من أبواب اللقطة ، حديث 1 .