تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة ، وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، قال : « ع » : ما الإبل الّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ) « 1 » . حيث قد يتوهم دلالتها على نفي البأس بلا خمس إذا لم يشخص الحرام بعينه وان علم وجوده اجمالا فيه . وفيه : انّ هذه الروايات أجنبية عن محل الكلام ، لأنها متعرضة للشراء أو الاخذ من الغير الذي يعلم بوجود الحرام ضمن أمواله ، وهي تدل على ما تقتضيه القاعدة المؤمّنة من جواز الشراء والاخذ من أمواله ، لحجية يده الّا إذا علم بوجود الحرام في شخص ما يؤخذ منه ، وهذا لا ربط له بمن اجتمع عنده مال يعرف انّ بعضه حرام . ودعوى : اطلاق هذه الروايات لما إذا علم اجمالا بوجود الحرام فيما يؤخذ منه ، فيكون مما اجتمع عنده مال يعرف فيه الحرام اجمالا . مدفوعة : أولا - بعدم صحة الاطلاق المذكور ، اما في ما عدا الأخيرة فواضح ، حيث جعلت الغاية فيه أصل المعرفة بالحرام أو وجود الظلم في ذلك المال ، وهو مطلق يشمل العلم الاجمالي ، واما في الأخيرة فأيضا كذلك كما حقق في رواية مسعدة بن صدقة من الأصول ، فانّ المراد منها جواز الشراء مع الشك وعدم العلم كما هو في سائر الأموال التي يحتمل فيها الحرام والحلال . وبعبارة أخرى : المراد انّ مجرد العلم بوجود الحرام والحلال بيد البائع أو في السوق لا يوجب الاجتناب عن الكل ، بل إذا عرف الحرام وشخّص في مورد متاع معين لم يجز شراؤه ، فذكر معرفة الحرام بعينه لهذه الخصوصية لا لاشتراط العلم التفصيلي وكفاية الشك ولو مع العلم بوجود الحرام ضمن ما يشتريه من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 162 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .