تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ورث من أبيه مالا وقد عرف انّ في ذلك المال ربا ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره كان حلالا طيبا فليأكله ، وان عرف منه شيئا انه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ) وفي الفقيه ( وان عرف شيئا معزولا انه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ) وقد تصورهما صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) روايتين ، وقد نقل أبي ربيع الشامي بسند معتبر نفس الواقعة عن أبي عبد اللّه ( ع ) نقلا عن أبيه ( ع ) . وميزة هذه الطائفة انها واردة فيمن اجتمع عنده المال المختلط بالحرام بالإرث ، وهو نفس موضوع روايات الباب ، فيقع التعارض فيما بينها . وقد أجيب عن ذلك : بأن هذه الروايات متروكة لم يعمل بها من الأصحاب الّا ابن الجنيد ، وهي مخالفة للأدلة العقلية والنقلية الدالة على تحريم اكل مال الغير . والأولى الجواب : أولا - بانّ ظاهر هذه الروايات ليس بأكثر من عدم المحذور فيما إذا لم يعرف المال الربوي الحرام وان كان يعلم بانّ المورث كان يرابي ، فانّ هذا المقدار لا يجعل التركة حراما - ولو اجمالا - كلما احتمل انه بتمامه ملكه ، كما هو مقتضى يده عليها ، اما لدفعه للربا الذي كان عليه ، أو لجهله بالحكم بناء على انّ الجاهل بحرمة الربا لا تشتغل ذمته به بعد التوبة ، كما دلت على ذلك روايات عديدة ومنها نفس هذه الطائفة ، بل ذكر هذه الواقعة ضمن بيان ذلك الحكم بنفسه قد يكون قرينة على إرادة جهل المورث بالحرمة أو احتماله على الأقل ، كما ذكره بعض الأصحاب ، فيكون التركة بمقتضى اليد كلها للميت ، فتنتقل إلى الوارث على القاعدة الّا إذا شخّص الربا في عين خارجية وبناء عليه تكون هذه الطائفة أجنبية عن محل الكلام ، كما انّ مفادها يكون على طبق القاعدة . وثانيا - لو فرض التنزّل عما ذكر مع ذلك قلنا انّ هذه الطائفة لو فرض العمل