تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
بعض الروايات والملحقة بالمعدن ويكون إفراده بالذكر لخفائه لم يتم الحجة الاجمالية كما لا يخفى . ومنها - ما رواه الصدوق مرسلا ( قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : آتني خمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك انّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) . وهي مرسلة ، ويحتمل كونها رواية السكوني أو الحسن بن زياد ، فان مفادها قريب من بعض ذلك المفاد ، وظاهرها دفع الخمس لرفع الحرمة الثابتة في المال بقطع النظر عن الخمس لا خمس الفائدة كما قيل . ومنها - معتبرة عمار عن أبي عبد اللّه ( انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا الّا ان لا يقدر على حيلة ، فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) « 1 » . وقد حملها جملة من الاعلام على إرادة خمس مطلق الفائدة ، إذ لم يظهر من موردها افتراض وجود مال قد اختلط فيه الحرام بالحلال . ودعوى : غلبة كون مال السلطان فيه اختلاط كذلك ، أجيب عليها : بأنه لم يفرض ذلك في السؤال لكي يحمل عليه . الّا انّ الانصاف ظهور الرواية في تفريع الحكم بدفع الخمس على خصوصية المورد لا مجرّد كونه من مصاديق مطلق الفائدة والربح الذي لا ربط له بالعمل عند السلطان المحظور في نفسه . نعم يمكن دعوى : انّ الخمس فيها لعله باعتبار انّ المراد من الخروج في عمل السلطان هو عمل الولاية من قبل السلطان على ثغر من ثغور المسلمين لا العمل أجيرا عند السلطان واخذ اجرة منه ، فإنه لا يعبر عنه بمثل هذا التعبير ، فالمراد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 353 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .