تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
تولّي بعض اعمال الولاية ، فيحصل من خلال ذلك على غنيمة أو ثروات طبيعية مما يكون فيها الخمس عادة - كما ورد ذلك في صحيحة مسمع بن عبد الملك حين ولي البحرين فحمل خمس ما حصل عليه للإمام ( ع ) - فأريد بيان انّ جواز التولية لعمل السلطان لا يعني جواز ارسال الأخماس إليه أيضا ، ومع هذا الاحتمال يكون وجوب الخمس فيه مرتبطا بمورد السؤال وهو عمل السلطان ، أو يكون أموال السلطان الجائر كأموال الناصبي فيجب فيه الخمس وعلى كل حال يكون أجنبيا عن محل الكلام . وهكذا يتضح : انّ أصل وجوب اخراج الخمس من المال المختلط بالحرام يستفاد من هذه الروايات ما عدا الأخيرة منها ، والصحيح منها ثلاث روايات ، صحيح عمار بن مروان ومعتبرة السكوني وصحيح ابن أبي عمير .

[ الجهة الثانية - فيما ادعاه المحقق النراقي ( قدّس سرّه ) من وجود معارض لهذه الروايات ]

الجهة الثانية - ادّعى المحقق النراقي ( قدّس سرّه ) وجود معارض للروايات المتقدمة لو فرض تماميّة دلالتها على وجوب اخراج الخمس . وما يمكن جعله معارضا طوائف ثلاث من الروايات : الطائفة الأولى - ما دل من الروايات على جواز الشراء من السارق والظالم الغاصب كصحيح الجراح عن أبي عبد اللّه ( قال : لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت ) « 1 » . ومعتبرة إسحاق بن عمار ( قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ، قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحد ) « 2 » ، ومثلها صحيحة أبي بصير « 3 » . وصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) ( قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 314 ، الباب 8 من أبواب الغصب ، الحديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر السابق ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 249 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .