تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
بها فباعتبارها واردة في خصوص باب الربا والتسهيل فيه تكون مقيدة لاطلاقات روايات الباب الواردة في مطلق الحلال المختلط بالحرام ، بل تكون حاكمة عليها ورافعة لموضوعها حقيقة في خصوص باب الربا ، لأنها تدل على عدم الحرمة وانّ المال كله حلال للوارث وان كان بعضه حراما على المورث أو ذمته مشغولة بمقداره ، فلا يكون من موارد المختلط بالحرام حقيقة ، واما موارد الاختلاط بالحرام فتبقى مشمولة للحكم بوجوب اخراج الخمس من اجل التطهير والتخلص عن الحرام . ومما يمكن جعله من روايات هذه الطائفة موثقة سماعة ( فيمن أصاب مالا من عمل بني أمية ، وهو يتصدق منه ، ويصل منه قرابته ، ويحج ليغفر له ما اكتسب ، ويقولإِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ؟ فقال أبو عبد اللّه « ع » : انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، وانّ الحسنة تحبط الخطيئة ، ثم قال : ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس ) « 1 » الّا انّ دلالتها على نفي الخمس غير واضحة ؛ خصوصا مع ما افترض في صدرها من التصدّق وفعل الحسنات ، فكأنّ تمام النظر فيها إلى تصحيح الحسنات واعمال البرّ التي يقوم بها من تلك الأموال ، فتكون صحيحة إذا كان لا يعلم بحرمة شخص ذلك المال ولو من باب حجية يده ، فليست الرواية متعرضة لكيفية التخلص عن الحرام الموجود ضمن المال . الطائفة الثالثة - وتتمثل في رواية واحدة ، وهي مرسلة حماد المعروفة المتقدمة ، فانّ الوارد فيها ( الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة ) ، حيث يقال انّ مقتضى مفهوم الحصر فيها نفي الخمس في المختلط بالحرام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 59 ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .