. . . . . . . . . .
شرح
بعيد .
ومنها - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : اتى رجل أمير المؤمنين ، فقال : اني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين « ع » : تصدّق بخمس مالك ، فانّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال ) « 1 » .
وهي معتبرة سندا ، فقد رواها المشايخ الثلاثة « 2 » ، ولكنّ في نقل الصدوق ( قدّس سرّه ) ( أخرج خمس مالك ) بدل ( تصدق بخمس مالك ) وهي أوضح دلالة على المقصود - على ما سوف يأتي البحث عن هذه الجهة - والقضية المنقولة فيها مشابهة تماما لما في رواية الحسن بن زياد ، ولعلهما واقعة واحدة .
ومنها - صحيح ابن أبي عمير المتقدم عن غير واحد عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( الخمس على خمسة أشياء ، على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس ) وقد علق عليه في الخصال : بأنّ الخامس الذي نسيه هو المال المختلط بالحرام . ونوقش في ذلك بان هذا اجتهاد من قبل صاحب الخصال .
ويمكن ان يقال : بأنّ الصحيحة تثبت اجمالا وجود خمس آخر بعنوان خاص زائدا على العناوين الأربعة ، وهذا المقدار لو فرض امكان رفع اجماله ولو لعدم احتمال كون الخامس فقهيا ومتشرعيا غير الحلال المختلط بالحرام ، أو لصحيح عمار المتقدم ثبت المطلوب ، والّا كان من الحجة الاجمالية على ثبوت الخمس في عنوان خامس ، فإذا كان دائرا بين عنوانين متباينين أو أكثر وجب الاحتياط ، نعم لو احتمل ان يكون الخامس ملحقا بأحد العناوين ، كالملاحة الواردة في
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 4 .
( 2 ) - بناء على اعتبار النوفلي ، لأنه المستظهر من عبارة النجاشي حيث نقل في ترجمته اتهام بعض القميين له بالغلو ثم نفاه عنه بقوله ( ولم نجد فيما نقلناه عنه ما يدلّ على غلوه ) فانّ مثل هذه العبارة في هذا المقام ظاهر عرفا في مقبولية الرجل من سائر الجهات والتي منها الوثاقة ، والّا لم يكن فائدة في نفي الغلو عنه .