. . . . . . . . . .
شرح
صحيح الحلبي ، بحيث لا بدّ من إلحاقه بالغوص أو بالمعدن من دليل يرفع به اليد عن هذا الاطلاق .
وهذه الصناعة يمكن ان يذكر في قبالها أحد بيانين ، لو تمّ شيء منهما تعيّن المصير إلى أحد الأقوال الأخرى :
البيان الأول - انّ عنوان العنبر لم يرد في كلام الإمام ( ع ) ليستفاد منه كونه موضوعا مستقلا لوجوب الخمس ، وانما ورد في سؤال السائل ، فلا بد وان يحمل على أحد العناوين الواردة في كلمات الإمام ( ع ) من الغوص أو المعدن .
وفيه : ما أشرنا إليه من انّ ورود العنوان في سؤال السائل انما يمنع عن انعقاد الظهور في الاحترازية مع احتمال ثبوت الحكم على المورد بعنوان آخر ، ولا يمنع عن التمسك بإطلاق جواب الإمام ( ع ) لموارد عدم انطباق عنوان الغوص أو عدم بلوغ النصاب ، وهذا يعنى انه يثبت بالنتيجة تعدد العنوان لذلك الحكم بالملازمة .
البيان الثاني - انّ ظاهر الحصر في روايات الباب وكلمات الأصحاب انحصار ما فيه الخمس في العناوين الستة المعروفة وليس منها العنبر ، فلا بد وان يكون الخمس فيه أيضا من باب كونه غوصا أو معدنا ، فيكون ملحقا بأحدهما لا محالة في الشروط والنصاب المعتبر فيه .
وهذا البيان قد يناقش فيه :
تارة : بانّ مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الحصر والمفهوم في المقام بما يدل على ثبوت الخمس في العنبر بعنوانه المستقل ، كما نفعله بلحاظ ما دل على ثبوت الخمس في عنوان مطلق الفائدة أو أرباح المكاسب ، وليس في المسألة اجماع تعبدي مانع عن الالتزام بثبوت الخمس في عنوان آخر .
وأخرى : بانّ صحيح الحلبي نفسه كالصريح في أن ثبوت الخمس في العنبر لا يرجع إلى الغوص ولا المعدن ، لأنه ذكره مستقلا عن غوص اللؤلؤ وعن المعدن الذي سأل عنه السائل في سؤاله الثاني ، فسياق الحصر متصل مع