. . . . . . . . . .
شرح
السؤال عن العنبر مستقلا في صحيحة الحلبي ، فتكون الصحيحة مفسرة أو مقيدة لاطلاق الحصر لا محالة .
ويردّ الأول : بانّ مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الحصر إذا كان العنوان الآخر واردا في كلام الإمام ( ع ) الذي يجعله ظاهرا في الاحترازية والدخالة بعنوانه المستقل في وجوب الخمس ، واما إذا ورد في كلام السائل وأجاب عليه الإمام ( ع ) فلا دلالة فيه على حيثية ثبوت الخمس فيه ، فلعله لاندراجه تحت أحد العنوانين الآخرين ، نعم لو ثبت اطلاق الجواب لحالة لا ينطبق على العنبر فيها شرط - العنوانين وقع التعارض بينه وبين اطلاق الحصر ، بعد تقييده بدليل النصاب والنتيجة بعد التساقط عدم ثبوت خمس الغوص فيه ، فان ثبت كونه معدنا ثبت تفصيل المحقق ( قدّس سرّه ) ، والّا فلا خمس وهو قول صاحب كشف الغطاء ( قدّس سرّه ) هذا لو لم نقل بتقدّم ظهور الحصر على الاطلاق المذكور إمّا لأقوائيّته أو لكون دليل النصاب مقيدا لدليل الخمس في طول الأخذ بالحصر عرفا أي لمجموعهما ولهذا لا يشك في هذا الجمع لو كانت الخطابات الثلاثة صادرة في مجلس واحد .
ويردّ الثاني : مضافا إلى ما ذكرناه الآن في ردّ المناقشة السابقة ، انّ ظاهر سؤال الراوي هو اعتبار العنبر والغوص من واد واحد ، ولهذا ساق سؤاله الأول عنهما معا مساقا واحدا ، وقد جعلنا هذه النكتة فيما سبق قرينة على إلغاء خصوصية الاخراج بالغوص الفعلي من البحر ، وانّ المستفاد منه عرفا هو السؤال عن الثروات النفيسة المستخرجة من البحر والتي تكون بالغوص أو الاخراج بحسب طبعها وشأنها ، وان كانت قد تخرج بنفسها على السطح أو إلى الساحل كالعنبر .
والتحقيق ان يقال : انّ الصحيح في المسألة هو الحكم بثبوت الخمس في العنبر مطلقا ، سواء خرج بالغوص أم بغيره ، ولكنه يشترط بلوغه نصاب الغوص بناء على اعتباره ، وذلك بأحد وجهين :
الوجه الأول - ان نستظهر من صحيحة الحلبي وجمع السائل فيها بين العنبر