تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
واما إذا بلغ قيمة العنبر دينارا فصاعدا كان اطلاق الخمس فيه حجة ، إذ لا يحرز خروجه عن عنوان الغوص الذي هو أحد العناوين الستة ، فلعله مأخوذ بنحو يشمل مثل العنبر فلا علم بسقوط هذا الاطلاق عن الحجية فيثبت الخمس في العنبر ولو خرج من نفسه ، وهذا معناه إلحاق العنبر بالغوص في اعتبار النصاب فقط إما للتعارض والتساقط أو لما أشرنا إليه من تقدم دليل الحصر على اطلاق دليل العنبر لما دون النصاب . نعم لو قلنا بظهور روايات الغوص في دخالة الاخراج بالغوص في موضوع الخمس كان مقتضى مفهوم الحصر في الروايات نفي خمس الغوص عن العنبر الخارج من نفسه ، اما مطلقا إذا فرض العلم بعدم صدق المعدن عليه عرفا ، أو إذا لم يبلغ عشرين دينارا على الأقل إذا احتمل صدقه عليه ، كما ادعاه الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) فيتم عندئذ التفصيل المنسوب إلى المحقق ( قدّس سرّه ) ، الّا انّ مثل هذه الفرضية في غير محلها ، فإنه قد تقدم اننا لو لم ندع ظهور عنوان الغوص في مطلق الثروة البحرية النفيسة فلا أقل من احتمال إرادة هذا المعنى من الغوص ، بمعنى انّ عنوان الغوص صالح للحمل عليه ولو بمقتضى اطلاق فرض الخمس في صحيح الحلبي على العنبر واطلاق ما يخرج من البحر في صحيح عمار ، فلا وجه لرفع اليد عنهما في المقام . وبهذا ظهر : وجه ما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من الاحتياط في إلحاق ما يؤخذ من سطح الماء أو من الساحل من العنبر بالغوص في وجوب الخمس ، كما ظهر انّ وجه الاحتياط بوجوب الخمس حتى إذا لم يبلغ قيمة العنبر النصاب مبنيّ على اعتباره موضوعا مستقلا للخمس . نعم بناء على ما تقدم من ثبوت الخمس بلا استثناء المئونة في كل ما هو ثروة ثمينة لكونه غنيمة بالمعنى الخاص المتقدم واحتمال اختصاص النصاب مخصوص المخرج بالغوص وجب الخمس في المقام أيضا على كل حال .
كتاب الخمس — صفحة 293 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي