. . . . . . . . . .
شرح
والغوص في سؤال واحد إلغاء الخصوصية ، وكون السؤال عن امر واحد وهو مطلق الثروات البحرية النفيسة ، سواء استخرج بالغوص أم بغيره ، وهو المناسب مع عنوان ما يخرج من البحر في صحيح عمار أيضا ، فيثبت الخمس في العنبر والغوص مطلقا بعنوان واحد وهو ما يخرج من البحر ، ويكون فيه نصاب واحد لا محالة وهو نصاب الغوص ، وهو الموافق مع حصر الخمس في العناوين الستة أيضا .
الوجه الثاني - لو فرض انا لم نستظهر إلغاء الخصوصية ، بل استظهرنا تعدد العنوان المسؤول عنه ، وان جمعهما السائل في كلامه بسؤال واحد مع ذلك كان مقتضى الصناعة ثبوت الخمس في العنبر سواء اخرج بالغوص أم لا تمسكا بإطلاق جواب الإمام ( ع ) من هذه الناحية ، ولا ينافيه ظهور الروايات في انحصار الخمس في العناوين الستة ، إذ يحتمل اخذ عنوان الغوص أو المعدن بمعنى يعم العنبر أيضا ، ومعه لا موجب لرفع اليد عن هذا الاطلاق في صحيح الحلبي ، بل اطلاق الصحيحة يثبت بالملازمة إرادة المعنى الأوسع من الغوص ، فيكون موسعا لمنطوق روايات الحصر لا معارضا مع مفهومه ، واما اطلاقه لما دون نصاب الغوص فهو معارض مع مقتضى مفهوم الحصر في لسان الروايات ، النافي لوجوب الخمس فيما دون هذا المقدار بعد ضم دليل اعتبار النصاب في الغوص والمعدن إليه ، فانّ مقتضاهما نفي الخمس إذا كانت قيمة العنبر دون الدينار على كل حال ، ومقتضى اطلاق جواب الإمام ( ع ) في الصحيحة ثبوته فيه ولازمه انّ العنبر عنوان خاص للخمس غير العناوين المذكورة في روايات الحصر ، لانّ عنوان الغوص سواء كان بالمعنى الخاص أو العام لا ينطبق على ما دون النصاب بناء على اعتباره فيه ، وهذا معناه التعارض بين اطلاق روايات الحصر بعد تقييده بدليل النصاب وبين اطلاق صحيحة الحلبي ، وبعد التعارض والتساقط يكون مقتضى القاعدة عدم ثبوت الخمس بالعنوان الخاص فيه على ما تقدم وجهه ،