. . . . . . . . . .
شرح
إليه صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) ، فيجب فيه الخمس مطلقا ، اخرج بالغوص أم لا ، بلغ قيمته دينارا أم لا .
ودعوى : لزوم تقييده بدليل اعتبار النصاب في الغوص حين اخراجه به كما قيل « 1 » .
مدفوعة : بما تقدم من أن دليل اعتبار النصاب في عنوان من العناوين لا يقيد به إلّا اطلاق دليل الخمس الثابت في المورد بذلك العنوان لا بالعنوان الاخر ، ومن الواضح ان التمسك في المقام ليس بإطلاق الغوص ليقال باختصاصه بما إذا بلغ دينارا ، بل بإطلاق العنبر الوارد في صحيح الحلبي ، وهو لم يقيد بذلك بحسب الفرض ، فيكون مقتضى اطلاقه ثبوته في العنبر ولو كان أقل من دينار وانطبق عليه عنوان الغوص أيضا ، وهذا هو معنى ما تقدم من انّ دليل العنوان المقتضي لا يعارض دليل العنوان اللامقتضي .
وبهذا يظهر : وجه الضعف في التفصيل الأخير الذي ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 2 » ، فإنه إذا فرض تمامية الاطلاق في صحيح الحلبي لزم القول بالخمس في العنبر بلا اعتبار النصاب سواء اخذ بالغوص أم لا ، وان فرض عدم تمامية الاطلاق في صحيح الحلبي ، وكان اثبات الخمس في العنبر بدليل الغوص أو المعدن ، لزم الاقتصار في وجوب الخمس فيه على خصوص المورد الّذي اخذ العنبر بالغوص أو صدق عليه عنوان المعدن ، وعلى كلا التقديرين يعتبر فيه نصاب الغوص أو المعدن ، فهذا التفصيل يستبطن مبنيين متهافتين .
وهكذا يتضح : ان مقتضى الصناعة الأولية ما ذهب إليه صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) من الحكم بوجوب الخمس في العنبر مطلقا كعنوان مستقل بلا اشتراط اخذه بالغوص أو بغيره ، وبلا اعتبار نصاب الغوص أو المعدن فيه ، عملا بظاهر
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 122 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 123 .