[ مسألة 27 ] العنبر إذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه ،
وان أخذ على وجه الماء أو الساحل ، ففي لحقوق حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق . وأحوط منه اخراج خمسه وان لم يبلغ النصاب أيضا [ 1 ] .
شرح
واما الاستدلال برواية البزنطي المشتملة على السؤال عن نصاب الفضة والذهب بحملها على إرادة الذهب والفضة المستخرجين من البحر ، فتكون دليلا على التفصيل بين ما يخرج من المعادن من البحر فيعتبر فيه نصاب الغوص ، وبين غيره فيعتبر فيه نصاب المعدن ، فغير تام لضعف الرواية سندا ومتنا كما تقدّم وعدم تمامية الاستظهار المذكور على تقدير صحتها ، بل ظاهرها وحدة النصاب في الغوص والمعدن ، إذ مجرد عطف الذهب والفضة على الغوص لا يعني تقييدهما بما يستخرج من البحر ، خصوصا مع ندرة استخراجهما من البحر خارجا وعدم صدق الغوص عليهما بمجرد ذلك عرفا .
[ 1 ] لا إشكال في أن العنبر الذي هو نوع طيب نفيس يؤخذ من البحار ونحوه اما من جوف الماء أو على سطح الماء وعند الساحل ، كما لا إشكال في وجوب الخمس فيه لورود التصريح به في صحيح الحلبي ولكونه غنيمة بالمعنى المتقدم وقد اختلفت فتاوى الأصحاب في اعتباره غوصا فيكون فيه خمس الغوص ويعتبر فيه شروطه ونصابه كما هو ظاهر كاشف الغطاء ، أو معدنا كما هو المنسوب إلى الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) فيعتبر فيه شروطه ونصابه ، أو يفصل بين اخذه بالغوص ففيه خمس الغوص واخذه من سطح الماء أو الساحل ففيه خمس المعدن كما ذهب إليه المحقق ( قدّس سرّه ) ، أو هو عنوان مستقل يجب فيه الخمس مطلقا كما ذهب إليه سيد المدارك ( قدّس سرّه ) ، وذهب بعض الاعلام من المتأخرين إلى التفصيل بين ما يؤخذ في العنبر بالغوص فيلحقه حكمه ، وبين ما يؤخذ من سطح الماء أو الساحل فلا يلحق بالغوص بل يجب فيه الخمس مطلقا ولو كان اوّل النصاب .
ولا ينبغي الإشكال في انّ مقتضى اطلاق صحيح الحلبي هو القول الذي ذهب