[ مسألة 26 ] إذا فرض معدن مثل العقيق ، أو الياقوت ، أو نحوهما تحت الماء ،
بحيث لا يخرج منه الّا بالغوص ، فلا اشكال في تعلق الخمس به ، لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص وجهان ، والأظهر الثاني [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا إشكال في وجوب الخمس في مجمع العنوانين ، وانما البحث في اعتبار النصاب فيه بناء على عدم اعتباره في الغوص ، أو اعتبار أي النصابين فيه بناء على اعتبار دينار واحد في الغوص .
ومقتضى القاعدة انه إذا لم ينطبق الّا أحد العنوانين لحقه حكمه ، وإذا انطبقا معا كان المعتبر أقل النصابين ، لأنه لا منافاة بين دليل اعتباره ودليل اعتبار أكثر النصابين ، إذ الثاني يقتضي عدم الخمس في الأقل من النصاب الزائد من حيث عنوانه - وهو المعدنية في المقام - لا من حيث سائر العناوين المنطبقة عليه ، فيكون من قبيل دليل المقتضي واللامقتضي ، وهذا واضح كبرويا .
واما صغرويا فلا ينبغي الإشكال في صدق عنوان الغوص وما يخرج من البحر فيما يستخرج من تحت المياه بالغوص عادة ، وان كان معدنا بان يكون مما يتكون في قاع البحر مثلا ، واما المعادن التي تكون في جوف الأرض تحت البحر والأنهار مما يكون استخراجها كاستخراج المعدن من الصحراء ، غاية الأمر اتفق ان كان ذلك في جوف قاع البحر كالبترول مثلا بل الذهب والفضة أيضا ، فلا ينبغي الإشكال في عدم صدق الغوص أو ما يخرج من البحر عليها ، اما الأول فواضح ، واما الثاني فلأنّ المراد مما يخرج من البحر ما يخرج من البحر بما هو ماء أي من داخل المياه ، بحيث يكون محله الأصلي وموضع تكونه جوف الماء ، وليس المراد من داخل الماء مجرد العبور من خلال المياه مع كون محله الأصلي جوف الأرض سواء كان عليها ماء أم لا كما في المعادن ، وعليه فلا يجب فيه الخمس إذا لم يبلغ عشرين دينارا .