. . . . . . . . . .
شرح
واختصاص عنوان الغوص أو ما يخرج من البحر بما يخرج من محله الأصلي ، بحيث يكون هبة اللّه للانسان ، ويكون الخمس على الملك الأول الابتدائي له لا الملك الانتقالي ، اي انصراف الغوص إلى الغوص والاخراج الأول من الماء ، لا الاخراج لما كان خارج الماء ثم غرق فيه .
وخالف في ذلك صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 1 » ، ويمكن بناء المسألة على المبنيين في الاعراض ، القول بانّ الاعراض أو ترك المال في المقام يخرج المال عن ملك صاحبه ، فيعود كالمباح الأصلي ، والقول ببقاء العلاقة ، غاية الأمر من يحيي المال ويخرجه عن الخطر يكون أحق به .
فعلى الأول ، قد يمنع دعوى الانصراف بعد ان رجع المال إلى وضعه الطبيعي الأصلي في البحر ، خصوصا إذا حكّمنا الارتكاز العرفي في باب الخمس من أنها بملاك الفائدية والاستغنام ، فيجب فيه خمس الغوص كما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) ، نعم لا يشمل عنوان الغوص غير اللؤلؤ والمرجان من الأموال الغارقة في البحر لو اخرجها الغواص ، لما تقدم من انّ المنظور بالغوص أو ما اخرج من البحر خصوص الثروات المودعة في البحر بحسب طبعها ، لا الداخل فيها من الخارج .
وعلى الثاني ، تتم دعوى الانصراف ، بل لا اطلاق في أدلة الغوص بناء على ما تقدم من تقييدها بالملك الابتدائي الأول لهذه العناوين لا الملك الانتقالي كما في المقام ، وحيث انّ الصحيح في المقام هو المبنى الثاني ، فما ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) من عدم وجوب الخمس هنا بعنوان الغوص صحيح ، وان كان وجوب الخمس بملاك الفائدة المحضة قد يثبت بناء على ما أشرنا إليه في ذيل المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 344 .