. . . . . . . . . .
شرح
للمال إذا كان قد أحياه واخرجه عن التلف لا أكثر ، بخلاف الاعراض فإنه يستوجب رفع حرمة المال مطلقا .
وهذه النكتة ندّعي عقلائيتها ، وتدل عليها روايات عديدة معتبرة ، منها معتبرة السكوني في المقام وأوضح منها معتبرة ابن سنان الواردة في الدابّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض كلّت وقامت وسيّبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وانفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له عليها وانما هي مثل الشيء المباح ) « 1 » ، وكذلك معتبرة السكوني ( قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّه أخرجه وأما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به ) ومعتبرته الأخرى أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( قال : إذا غرقت السفينة وما فيها فاصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ) « 2 » ومعتبرة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( قال :
ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول في الدابة إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابة بمضيعة فقال : ان كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وان تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن أحياها ) « 3 » المتعرضة لحكم الدابة التي تركها صاحبها في معرض التلف ، وقد حملها بعض الفقهاء على صورة الاعراض وإباحة المالك لماله ، ولكنه خلاف ظاهرها جدا ، بل هي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، الباب 13 في أبواب اللقطة ، حديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، حديث 1 و 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 362 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .