تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الملكية أو الاختصاص بمالكه وعدم انقطاعها ؛ نظير ما يقال في اجزاء الاناء أو الكوز المنكسر ، فإنها لا مالية لها عرفا مع بقاء حق الاختصاص لمالكها ، بحيث لا يجوز للغير ان يأخذها منه بلا اذنه . وثانيا - لو سلمنا زوال الملكية بزوال المالية فمنشأ ذلك بحسب الحقيقة هو اللغوية وعدم ترتب اثر عرفي على ذلك ، ومن الواضح انّ هذه النكتة لا تقتضي أكثر من زوال الملكية ما دام المال في قعر البحر ، واما إذا فرض خروجه منه فهو نفس المال السابق وليس مالا جديدا عرفا وعقلائيا جزما ، فتعود الملكية لصاحبه أو يستكشف بقاؤها من اوّل الأمر إذا لم يعرض صاحبه عنه ، لانتفاء اللغوية في مثل ذلك جزما . الوجه الثاني - التمسك بإطلاق معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث عن أمير المؤمنين ( ع ) ( قال : إذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ) « 1 » . وقد نقلها الشيخ بسند آخر فيه ضعف عن الشعيري - وهو السكوني - الّا أنه ليس فيه قيد ( وتركه صاحبه ) « 2 » . وقد وقع البحث في مفاد هذه الرواية ، فمنهم من حملها على صورة اعراض المالك ، فتكون مطابقة مع القاعدة وفتاوى المشهور ، ومنهم من اعتبرها أوسع من ذلك حيث تشمل موارد الاعراض القهري والعملي ، ولو لم يكن معرضا عن ماله قلبا وغير طيب النفس من اخذ غيره له ؛ لانّ الوارد فيها عنوان الترك وهو أعم من الاعراض القلبي ، ومنهم من طرح الرواية باعتبار مخالفتها لفتوى المشهور وللقواعد . والانصاف : ان مفاد هذه الرواية بيان نكتة وقاعدة أخرى غير الاعراض ملاكا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 362 ، باب 11 من أبواب اللقطة ، حديث 1 . ( 2 ) - نفس المصدر السابق ، وفي التهذيب ، ج 6 ، ص 295 ، الحديث 822 .