تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ مسألة 24 ] الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر

بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص ، إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر [ 1 ] .

[ مسألة 25 ] إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه ،

ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ، وان كان مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط اجراء حكمه عليه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من صدق البحر عليها لغة وعرفا ، مضافا إلى الارتكاز العرفي القاضي بإلغاء خصوصية البحر والنهر ، كما أن عنوان الغوص ينطبق عليه ، ودعوى انصرافه إلى ما يستخرج من البحر بالغوص لا النهر ممنوعة صغرى وكبرى . [ 2 ] البحث في هذه المسألة ، تارة : عن جواز تملك ما غرق في البحر من أموال الآخرين إذا اخرج بالغوص ونحوه ، وأخرى : في وجوب الخمس فيه على المتملك . اما الأول ، فالمشهور انه لا يجوز تملك المال المذكور الّا إذا اعرض عنه صاحبه ، والاعراض موجب لزوال علاقة المالك بالمال مطلقا أو بضم اخذ الثاني له ، فكأنّ الاعراض يوجب امكان تأثير الاخذ والحيازة من الثاني في التملك ، وعلى كل حال هذا ثابت على مقتضى القاعدة . وفي قبال ذلك توجد دعوى الملك من قبل المستخرج لذلك المال من البحر مطلقا ، ولو لم يعرض صاحب المال عن ماله ، وذلك لاحد وجهين : الوجه الأول - ان الغرق في البحر تلف للمال عرفا ، فيوجب انقطاع صلة المالك بماله ، ومعه يكون اخذه وحيازته من قبل الغواص سببا لتملكه على القاعدة . وفيه : أولا - انّ الغرق تلف عرفا لمالية المال لا للملكية صاحبه ، ولا تلازم بينهما عقلائيا ، فانّ الملكية أو الاختصاص معقولة في المقام لان موضوعها محفوظ واقعا ، غاية الأمر لا يمكن الانتفاع به وهو في قعر البحر ، فلا مالية له مع بقاء