[ مسألة 22 ] إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئا ، ففي وجوب الخمس عليه وجهان ،
والأحوط اخراجه [ 1 ] .
[ مسألة 23 ] إذا أخرج بالغوص حيوانا ، وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتادا وجب فيه الخمس .
وان كان من باب
شرح
مما يخرجه الغواصون سواء تملكوه به أو بغيره ، ودعوى الانصراف إلى ما كان يفعله الغواصون خارجا من التملك بالغوص لا موجب لها .
وثالثا - لو سلم الانصراف المذكور كفى اطلاق ما يخرج من البحر في صحيح عمار بن مروان لثبوت الخمس في المقام ، اما بناء على تعدد الجعل فواضح ، واما على فرض الوحدة فأيضا كذلك ، لانّ الانصراف المذكور لا يصلح لتقييد هذا الاطلاق في صحيح عمار ، لعدم كونه ظهورا قائما على أساس اخذ عنوان وخصوصية ظاهرة في الاحترازية ، بل غايته دعوى الانصراف وعدم شمول ذاك الدليل بإطلاقه للمقام ، فيكفي اطلاق صحيح عمار لاثباته ، ولا يصلح صحيح ابن أبي عمير لتقييده وان فرض صالحا لتقييد اطلاق ما يخرج من البحر بلا غوص بظهوره في احترازية أصل عنوان الغوص ، فتأمل جيدا .
ورابعا - يلزم من مثل هذه الفتوى جواز التهرب عن الخمس ، بان لا يقصد الغواص حيازة الجوهر الّا بعد اخراجه من داخل الماء ، فيكون تملكه له بعد الغوص باخذه خارج الماء وحيازته ، وهذا ما لا يمكن الالتزام به .
فالانصاف : عدم الفرق في وجوب الخمس بين ان يتناوله المتناول من الغواص خارج الماء أو داخله إذا فرض عدم تملك الغواص له بالحيازة .
[ 1 ] وجه التردد هنا ما ذكرناه من استظهار اشتراط كون التملك بالغوص بما هو مهنة وعمل تجاري ، وهو منصرف عمن غاص لا من اجل اخذ الجوهر بل لغاية أخرى كالرياضة أو التحقيق العلمي فصادف الجوهر فأخرجه ، وحيث إن الماتن ( قدّس سرّه ) لم يجزم بذلك احتاط في المسألة ، ولكنك عرفت انه لا وجه لذلك .