الاتفاق بأن يكون بلع شيئا اتفاقا فالظاهر عدم وجوبه ، وان كان أحوط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اما وجوبه في الأول فواضح ، حيث يصدق عليه كلا العنوانين الواردين في لسان الأدلة ، واما عدم وجوبه في الثاني فبنفس النكتة المتقدمة في المسألة ( 21 ) من عدم كون التملك للجوهر بالغوص ، حيث لم يقصد تملكه حين الغوص لعدم علمه به ، وبعد وجدانه في جوف الحيوان لا يكون تملكه بالغوص بل بالحيازة والاخذ في خارج الماء ، ولكنك عرفت عدم صحة ذلك وعموم الخمس لمثله أيضا .
ثم إن الماتن ( قدّس سرّه ) لم يحكم بالخمس في الموارد التي لا يصدق عليها عنوان الغوص أو لم يستخرج به الّا بعد استثناء المئونة ، مع أنه حكم بالخمس بلا استثناء المئونة في مسألة الجوهرة المتواجدة في جوف السمكة أو الدابة .
ويمكن الفرق بأن الفائدة في المقام تكون من الأرباح والفوائد المكتسبة ، لان الغوص بنفسه كسب وجهد ، بخلاف ما يوجد في جوف الدابة أو السمكة المشتراة فإنه من الفائدة المجانية غير المكتسبة ، وقد تقدم فيما سبق انها ملحقة بالغنيمة اما موضوعا وحكما أو حكما على الأقل فيجب فيه الخمس بلا استثناء المئونة .
الا أن الانصاف ثبوت الفرق بين الثروة الثمينة الجاهزة في الطبيعة والتي يجدها الانسان فيأخذها ، وبين ما ينتجه ويولّده كالزراعات والتجارات ، فالأول يصدق عليه عنوان الغنيمة والفائدة المحضة التي أودعها اللّه سبحانه في الطبيعة ، بخلاف المحاصيل الزراعية أو الأرباح التجارية ، فهي بالدقة وان كانت أيضا من اللّه سبحانه الّا أنّه لا يشملها عنوان الغنيمة ، بمعناه الخاص أو على الأقل لا يمكن التعدّي من دليل استثناء المئونة الوارد فيها إلى محل الكلام ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله .