تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس على من يملكه لا محالة . وان شئت قلت : انّ ظاهر أدلة الخمس في الغوص والمعدن والكنز والغنيمة ثبوته فيها مطلقا ، أي من حين تحقق هذه العناوين ، غاية الأمر قيدنا هذا الاطلاق بالارتكاز ، وبمثل صحيح ابن مهزيار بخصوص ما إذا كان فائدة شخصية فلا خمس على غيرها ، الّا ان هذا التقييد ليس بأكثر من انّ الخمس في هذه الأمور على المالك الأول لها بالأخذ والحيازة ، سواء كان ملكه من اوّل تحققها أو بعد ذلك ، طالما يكون هو الآخذ الأول لها . الثالث - ان عنوان الغوص اسم لمهنة وكسب ، فإذا جعل عنوانا لما فيه الخمس كان ظاهره انّ موضوع الخمس ما كان يتملكه الغواصون ويكتسبونه بالغوص ، فلا يجب الخمس إذا لم يكن التملك بالغوص كما في المقام ، حيث انّ الغواص لم يتملك ، والمتناول لم يملك بالغوص بل بالأخذ من الخارج ، وهذا بخلاف ما إذا كان غائصا أيضا أو كان مستأجرا للغواص حيث يصدق عليه انه تملكه وتكسّبه بالغوص ، ولعل هذا هو الوجه لدى الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة والمسألة ( 23 ) القادمة . وفيه : أولا - بناء على ما هو الصحيح في ضوء ما تقدم من إلغاء العرف لخصوصية الاخراج بالغوص ، فضلا عن التكسب والتملك به ، وجعل الموضوع مطلق الثروة البحرية - غير الحيوانات - أو الثروة البحرية التي من شأنها ان تخرج بالغوص ولو لم يخرج بذلك فعلا ، لا وجه لهذه الفتوى ، بل يجب الحكم بالخمس هنا مطلقا بل لو فرض عدم الاطلاق كفانا اطلاق الغنيمة بالمعنى الخاص المتقدم فتدبر . وثانيا - بناء على اخذ الغوص بنحو الموضوعية ، فلو سلم اخذه كذلك بما هو مهنة وكسب لا بما هو عمل الغوص واخراج من الماء ، مع ذلك قد اخذ عنوان الغوص وصفا للمال المستخرج بمهنة الغوص لا لتملكه ، فلا وجه لتقييد اطلاقات الأدلة زائدا على صدق الغوص على المال المملوك بان يكون